بَيَانٌ لَوْ صَدَعْتَ بِهِ اللَّيَاليِ … رَأَيْتَ الصبْحَ مِنْهَا فِي الْعِشَاءِ
لَهُ نُورٌ يَكادُ يَسِيرُ فِيهِ … رَهِينُ المَحْبِسَيِنْ بِلاَ عَنَاءِ
لَهُ النَّبَراتُ نَدْعُوهَا غِنَاءً … فَتَأْبَى أَنْ تُعَدَّ مِنَ الْغِنَاءِ
سُلاَفٌ تَنْهَلُ الأَرْوَاحُ مِنْهُ … وَتَحْمِلُهُ السُقَاةُ بِلاَ إِنَاءِ
وَرَوْضَاتٌ حَلَتْ فِي كُلِّ عَيْنٍ … وَأَغْرَتْ بِالأَزَاهِرِ كُلَّ رَائِي
طَلَبْنَ إِلَى الْغَمامِ كِسَاءَ حُسْنٍ … فَكَلَّفَ قَطْرَهُ وَشْى َ الْكِسَاءِ
تُرِيكَ عَجَائِبَ الألْوَانِ شَتَّى … كَمَا عَكَسَتْ أَشِعَّتَهَا الْمَرَائِي
أَوِ الْعَذْرَاءَ حِينَ رَأَتْ غَرِيبًا … فَلَثَّمَتِ الْمَلاَحَةِ بِالْحَيَاءِ
بَنِي لُبْنَانَ خَطْبُكُمْ جَلِيلٌ … دَعُونا نَقْتَسِمْهُ عَلَى السَواءِ
مَضَى شَيْخُ الصحَافَةِ أَرْيَحِيًّا … مُبِيدٍ الْوَفْرِ جَمَّاعَ الثنَاءِ