فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81894 من 466147

الثاني: قال ابن كثير: وكان سبب نزول هذه المباهلة وما قبلها من أول السورة إلى هنا فِي وفد نصارى نجران لما قدموا المدينة ، فجعلوا يحاجون فِي عيسى ويزعمون فيه ما يزعمون من البنوة والإلهية ، فأنزل الله صدر هذه السورة رداً عليهم كما ذكره الإمام محمد بن إسحاق وغيره ، وكانوا ستين راكباً ، منهم ثلاثة نفر ، إليهم يؤول أمرهم: العاقب أمير القوم واسمه: عبد المسيح ، والسيد ثِمَاُلُهم ، وصاحب رحلهم واسمه: الأيهم ، وأبو حارث بن علقمة أسقفهم وحبرهم . وفي القصة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أتاه الخبر من الله عز وجل ، والفصل من القضاء بينه وبينهم ، وأمر بما أمر به من ملاعنتهم ، إن ردوا ذلك عليه ، دعاهم إلى المباهلة ، فقالوا: يا أبا القاسم دعنا ننظر فِي أمرنا ، ثم نأتيك بما نريد [فِي المطبوع: نزيد] أن نفعل فيما دعوتنا إليه ، فانصرفوا عنه ، ثم خلوا بالعاقب فقالوا: يا عبد المسيح ماذا ترى ؟ فقال: والله يا معشر النصارى لقد عرفتم إن محمداً لنبي مرسل ، ولقد جاءكم بالفصل من خبر صاحبكم ، ولقد علمتم ما لاعَنَ قوم نبياً قط ، فبقي كبيرهم ، ولا نبت صغيرهم ، وإنه للاستئصال منكم إن فعلتم ، فإن كنتم قد أبيتم إلا إلف دينكم والإقامة على ما أنتم عليه من القول فِي صاحبكم ، فوادعوا الرجل ثم انصرفوا إلى بلادكم ، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا أبا القاسم ! قد رأينا أن لا نلاعنك ، وأن نتركك على دينك ، ونرجع على ديننا . فلم يلاعنهم صلى الله عليه وسلم ، وأقرهم على خراج يؤدونه إليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت