فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81868 من 466147

وقول الطبرسي وغيره من علمائهم إن إرادة نفسه الشريفة صلى الله عليه وسلم من أنفسنا لا تجوز لوجود {نَدْعُ} والشخص لا يدعو نفسه هذيان من القول، إذ قد شاع وذاع فِي القديم والحديث دعته نفسه إلى كذا، ودعوت نفسي إلى كذا، وطوعت له نفسه، وآمرت نفسي، وشاورتها إلى غير ذلك من الاستعمالات الصحيحة الواقعة فِي كلام البلغاء فيكون حاصل {نَدْعُ أَنفُسَنَا} نحضر أنفسنا وأي محذور فِي ذلك على أنا لو قررنا الأمير من قبل النبي صلى الله عليه وسلم لمصداق أنفسنا فمن نقرره من قبل الكفار مع أنهم مشتركون فِي صيغة {نَدْعُ} إذ لا معنى لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم إياهم وأبناءهم ونساءهم بعد قوله: {تَعَالَوْاْ} كما لا يخفى. وأما ثانياً: فبأنا لو سلمنا أن المراد بأنفسنا الأمير لكن لا نسلم أن المراد من النفس ذات الشخص إذ قد جاء لفظ النفس بمعنى القريب والشريك فِي الدين والملة، ومن ذلك قوله تعالى: {وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنْفُسِهِمْ مِّن دياركم} [البقرة: 84] {وَلاَ تَلْمِزُواْ أَنفُسَكُمْ} [الحجرات: 11] {لَّوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ المؤمنون والمؤمنات بِأَنفُسِهِمْ خَيْراً} [النور: 12] فلعله لما كان للأمير اتصال بالنبي صلى الله عليه وسلم فِي النسب والمصاهرة واتحاد فِي الدين عبر عنه بالنفس، وحينئذ لا تلزم المساواة التي هي عماد استدلالهم على أنه لو كان المراد مساواته فِي جميع الصفات يلزم الاشتراك فِي النبوة والخاتمية والبعثة إلى كافة الخلق ونحو ذلك وهو باطل بالإجماع لأن التابع دون المتبوع ولو كان المراد المساواة فِي البعض لم يحصل الغرض لأن المساواة فِي بعض صفات الأفضل والأولى بالتصرف لا تجعل من هي له أفضل وأولى بالتصرف بالضرورة، وأما ثالثاً: فبأن ذلك لو دلّ على خلافة الأمير كما زعموا لزم كون الأمير إماماً فِي زمنه صلى الله عليه وسلم وهو باطل بالاتفاق وإن قيد بوقت دون وقت فمع أن التقييد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت