فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81775 من 466147

وفي الإنجيل أيضاً:"أن اليهود أرادوا القبض عليه ، فبعثوا لذلك الأعوان ، وأن الأعوان رجعوا إلى قوادهم ، فقالوا لهم: لم لم تأخذوه ، فقالوا: ماسمعنا آدمياً أنصف منه ، فقالت اليهود: وأنتم أيضاً مخدوعون ، أترون أنه آمن به أحد من القواد ، أو من رؤساء أهل الكتاب ؟ ، فقال لهم بعض أكابرهم: أترون كتابكم يحكم على أحد قبل أن يسمع منه ؟ ، فقالوا له: اكشف الكتب ، ترى أنه لا يجيء من جلجال نبي"، فما قالت اليهود ذلك إلا وقد أنزل نفسه بالمنزلة التي أنزله بها ربه ومالكه أنه نبي ، ولو علمت من دعواه الإلهية لذكرت ذلك له ، وأنكرته عليه ، وكان أعظم أسباب التنفير عن طاعته ، لأن كذبه كان يعلم بالحس والعقل والفطرة واتفاق الأنبياء.

ولقد كان يجب لله سبحانه - لو سبق فِي حكمته أن يبرز لعباده ، وينزل عن كرسي عظمته ، ويباشرهم بنفسه - أن لا يدخل فِي فرج امرأة ، ويقيم فِي بطنها بين البول والنجو والدم عدة أشهر ، وإذ قد فعل ذلك ، لا يخرج صبياً صغيراً ، يرضع ويبكي ، وإذ قد فعل ذلك ، لا يأكل مع الناس ويشرب معهم وينام ، وإذ قد فعل ذلك فلا يبول ولا يتغوط ، ويمتنع من الخرأة إذ هي منقصة ابتلي بها الإنسان فِي هذه الدار لنقصه وحاجته ، وهو تعالى المختص بصفات الكمال ، المنعوت بنعوت الجلال ، الذي ما وسعته سمواته ولا أرضه ، وكرسيه وسع السماوات والأرض ، فكيف وسعه فرج امرأة. تعالى الله رب العالمين.

وكلكم متفقون على أن المسيح كان يأكل ويشرب ، ويبول ويتغوط ، وينام.

[ما يراد بلفظ:"الأب"و"الرب"و"الإله"و"السيد"فِي كتبهم التي اشتبهت عليهم]

[أسئلة على إلهية المسيح تنتظر الجواب من عبّاد الصليب]

فيا معشر المثلثة وعبّاد الصليب ، أخبرونا من كان الممسك للسموات والأرض حين كان ربها وخالقها مربوطاً على خشبة الصليب ، وقد شدت يداه ورجلاه بالحبال ، وسمرت اليد التي أتقنت العوالم ، فهل بقيت السماوات والأرض خلواً من إلهها وفاطرها ، وقد جرى عليه هذا الأمر العظيم ؟ !!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت