وفي إنجيل متى:"لا تنسبوا أباكم الذي على الأرض ، فإن أباكم الذي فِي السماء وحده ، ولا تدعوا معلمين فإنما معلمكم المسيح وحده"، والأب فِي لغتهم الرب المربي ، أي: لا تقولوا إلهكم وربكم فِي الأرض ، ولكنه فِي السماء ، ثم أنزل نفسه بالمنزلة التي أنزله بها ربه ومالكه وهو أن غايته أنه يعلم فِي الأرض ، وإلههم هو الذي فِي السماء.
وفي إنجيل لوقا حين دعا الله فأحيا ولد المرأة فقالوا:"إن هذا النبي لعظيم ، وإن الله قد تفقد أمته".
وفي إنجيل يوحنا: إن لمسيح أعلن صوته فِي البيت ، وقال لليهود:"قد عرفتموني ، كنت كاذباً مثلكم ، وأنا أعلم وأنتم تجهلون أني منه وهو بعثني"، فما زاد فِي دعواه على ما ادعاه الأنبياء ، فأمسكت المثلثة قوله:"إني منه"وقالوا: إله حق من إله حق.
وفي القرآن: {رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ} ، وقال هود: {وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ، وكذلك قال صالح ، ولكن أمة الضلال كما أخبر الله عنهم يتبعون المتشابه ، ويردون المحكم.
وفي الإنجيل أيضاً أنه قال لليهود وقد قالوا له: {نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ} ، فقال لهم:"لو كان الله أباكم لأطعتموني ، لأني رسول منه ، خرجت مقبلاً ، ولم أقبل من ذاتي ، ولكن هو بعثني ، لكنكم لا تقبلون وصيتي ، وتعجزون عن سماع كلامي ، إنما أنتم أبناء الشيطان ، وتريدون إتمام شهواته".
وفي الإنجيل: إن اليهود أحاطت به ، وقالت له:"إلى متى تخفي أمرك إن كنت المسيح الذي ننتظره فأعلمنا بذلك"، ولم تقل: إن كنت الله أو ابن الله ، فإنه لم يدّع ذلك ، ولا فهمه عنه أحد من أعدائه ولا أتباعه.