فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78657 من 466147

ما سبب هذا الإعراض ؟ أهو قضية عامة ؟ أو أنّ سبب هذا الإعراض هو السلطة الزمنية التي أراد اليهود أن يتخذوها لأنفسهم ؟ ومعنى السلطة الزمنية أن يجيء أشخاص فيأخذوا من قداسة الدين ما يفيض عليهم هم قداسة ، ويستمتعوا بهذه القداسة ثم يستخدموها فِي غير قضية الدين ، هذا هو معنى السلطة الزمنية. وقلنا سابقا: إن كل تحوير فِي منهج الله سببه البغي ، والمفروض أن أهل الكتاب من أصحاب التوراة كانوا يستفتحون على العرب ويقولون: سيأتي نبي من العرب نتبعه ونقتلكم به قتل عاد وإرم ، فلما جاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بما عرفوه سابقا فِي كتبهم كفروا به ، ولذلك يقول الحق سبحانه وتعالى فِي مثل هذه القضية موضحا موقفهم من قضية الإيمان العليا:

{وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ} [الرعد: 43] .

فكأن من عنده علم بالكتاب كان مفروضا فيه أن يشهد لصالح رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإلا فلا يقول الله: {وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ} لن يقول الحق ذلك إلا إذا كان عند علماء أهل الكتاب ما يتفق مع ما جاء به الله فِي صدق رسوله صلى الله عليه وسلم فِي البلاغ عنه ، وكان السبب فِي محاولة بعض اليهود لإنكار رسالة رسول الله هو السلطة الزمنية ، وأرادوا أن ييسروا لأتباعهم أمور الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت