فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78658 من 466147

إن كل دعي - أي مزيف - فِي مبدأ من المبادئ يحاول أن يأخذ لنفسه سلطة زمنية ، فيأتي إلى تكاليف ، الدين التي قد يكون فيها مشقة على النفس ، ويحاول أن يخفف من هذه التكاليف ، أو يأتي بدين فيه تخفيف مخل بالعبادات ، فإذا نظرنا إلى مسيلمة الكذاب نجده قد خفف الصلاة حتى يُرغب فِي دينه من تشق عليه الصلاة ، وينضم إلى دين مسيلمة ، وحذف مسيلمة جزءا من الزكاة ، وهذا يعطي فرصة التحلل من تكاليف الدين ، ولذلك فالذي أفسد الأديان السابقة على الإسلام أن بعضا من رجال الدين فيها كلما رأوا قوما على دين فيه تيسيرات أخذوا من هذه التيسيرات ووضعوها فِي الدين ؛ لأن تكاليف الدين شاقة ولا يحمل إنسان نفسه عليها إلا من آمن بها إيمان صدق وإيمان حق ، ولذلك يقول الحق سبحانه وتعالى فِي عمدة العبادات وهي الصلاة:

{وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ} [البقرة: 45] .

ويقول فِي موقع آخر فِي القرآن الكريم عن الصلاة:

{وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} [طه: 132] .

إن الحق عليم حكيم بمن خلق وهو الإنسان ، ويعلم أن الضعف قد يصيب روح الإنسان فلا يصطبر على الصلاة ، أو يراها تكليفا صعبا ، لكن الذي يقيم الصلاة ويحافظ عليها فهو الخاشع لربه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت