فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78630 من 466147

إن الإنسان المؤمن حين يقوم بالعمل يقوم بالعمل ثقة فِي الأمر الأعلى. وبعض من الناس فِي عصرنا يأخذون على الإسلام أنه لا يجازي الجزاء الحسن للكفرة الذين قاموا بأعمال مفيدة للبشرية. يقوم الواحد منهم: هل يعقل أحد أن"باستير"الذي اكتشف الميكروبات ، والعالم الآخر الذي اكتشف الأشعة ، وكل هؤلاء العلماء يذهبون إلى النار ؟ ولهؤلاء نقول: نعم ، إن الحق بعدالته أراد ذلك ، ولنتقاض نحن وأنتم إلى أعراف الناس. إن الذي يطلب أجرا على عمل يطلبه ممن ؟ إنه يطلب الأجر ممن عمل له. فهل كان الله فِي بال هؤلاء العلماء وهم يفعلون هذه الأعمال ؟ إن بالهم كان مشغولا بالإنسانية ، وقد أعطتهم الإنسانية التخليد ، وغير ذلك من مكاسب الدنيا ، وينطبق عليهم قول الرسول صلى الله عليه وسلم:"إن أول الناس يُقْضَى يوم القيامة عليه رجل استشهد ، فأتى به فعرفه نعمه فعرفها ، قال: فما عملت فيها ؟ قال ؛ فاتلت فيك حتى استشهدت قال: كذبت ، ولكنك قاتلت لأن يقال: جرئ فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه ، حتى ألقي فِي النار ، ورجل تعلّم العلم وعلمه وقرأ القرآن ، فأتى به فعرّفه نعمه فعرفها ، قال: فما عملت فيها ؟ قال: تعلمت العلم وعلمته ، وقرأت فيك القرآن قال: كذبت ، ولكنك تعلمت العلم ليقال: عالم ، وقرأت القرآن ، ليقال: هو قارئ فقد قيل ، ثم أمر به ، فسحب على وجهه ، حتى ألقي فِي النار ، ورجل وسّع الله عليه ، وأعطاه من أصناف المال كله ، فأتى به ، فعرفه نعمه فعرفها ، قال: فما عملت فيها ؟ قال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك ، قال: كذبت ، ولكنك فعلت ليقال: هو جواد ، فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه ، ثم ألقي فِي النار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت