{رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [البقرة: 128] .
ويعقوب عليه السلام يخبر الحق عنه فِي قوله لبنيه وإجابتهم له:
{أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَاهَكَ وَإِلَاهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَاهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 133] .
ويقول - جل شأنه -:
{قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: 161 - 163] .
إذن فالإسلام دين شائع ، والمسلمون كلمة شائعة فِي الأديان ، وبذلك لا يقف الإسلام عند رسالة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام فقط ، إنما الإسلام خضوع من مخلوق لإله فِي منهج جاء به رسل مؤيدون بالمعجزات ، إلاّ أن الإسلام بالنسبة لهذه الرسالات كان وصفا ، لكن أمة محمد صلى الله عليه وسلم تميزت بديمومة الوصف لدينها كما كان لأمم الرسل السابقة ، وصار الإسلام - أيضا - علما لأمة محمد صلى الله عليه وسلم ، لأن رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم تضمنت منتهى ما يوجد من إسلام فِي الأرض ، فلم يعد هناك مزيد عليها ، وانفردت أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن صار الإسلام علما عليها.