فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78459 من 466147

كلمة وسيطة بين المقطع الأول والمقطع الثاني وفوائد:

1 -ختم المقطع الأول بقوله تعالى: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وجاء بعدها قوله تعالى:

إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ.

والهمزة في قراءة حفص من (شهد الله أنه) مفتوحة، والهمزة في (إن) من إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ مكسورة وقد ذكر البيضاوي: أن هناك قراءة تكسر همزة (إنه) ، وهناك قراءة تفتح همزة (أن) .

فعلى قراءة أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وعلى قراءة إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ، فإن الفعل (شهد) يعمل في آية: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ فيكون التقدير:

شَهِدَ اللَّهُ .. إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ، شَهِدَ اللَّهُ .. إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ.

فعلى هاتين القراءتين، فإن الله وملائكته، وأولي العلم، كما يشهدون، أن الله واحد وقائم بالقسط فإنهم يشهدون أن الدين عند الله الإسلام، وهذا يدلنا على استمرارية الكلام في المقطع الثاني.

فإذا دلنا على نهاية المقطع الأول، ذكر القيام بالقسط، فإن مما يدلنا على أن المقطع الأول والثاني يشكلان قسما واحدا هو هذه الاستمرارية التي نراها بين أول آية في

المقطع الثاني، وآخر آية في المقطع الأول.

واستطرادا نقول:

على قراءة فتح الهمزة في إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ، فإن هذه الجملة تعرب بدلا من جملة أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ، وهي إما بدل كل من كل، إذا فسر التوحيد بالإسلام، أو بدل اشتمال إذا فسر الإسلام بالشريعة. وأما على قراءة (إنه) وكسر همزة (إن) بآن واحد. فإما أن نجعل الفعل (شهد) ينصب على إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ ويكون ما قبل ذلك جملة اعتراضية، أو نعتبر (شهد) بمعنى قال في الآية الأولى، وعلم في الآية الثانية، وكل ذلك له تأثيراته في المعني. فلو أننا تابعنا إعراب الآيتين بناء على هذه الأوجه الصحيحة، لرأينا معاني متعددة كلها صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت