فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78446 من 466147

نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ أي هو نزل القرآن على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم حقا ثابتا لا شك فيه، ولا ريب ولا شبهة، مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ: أي مصدقا لما قبله من الكتب المنزلة. وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ: أي وأنزل التوراة على موسى، والإنجيل على عيسى من قبل القرآن هداية للناس - والناس هنا إما قوم موسى وقوم عيسى عليهما السلام، وإما كل الناس من حيث إن ما يقوي الحق، ويؤيده، ويصدقه، ويدل عليه، ليس خاصا بالمكلفين به، بل هو لكل مستفيد منه - وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ: الفرقان هو الفارق بين الحق والباطل، والهدى والضلال، والغي والرشاد، وهل المراد به كل وحي أنزله الله؟ أو

المراد الزبور لأنه الوحيد من الكتب الذي لم يذكر في الآية؟، أو المراد به القرآن؟

وكرر ذكره بصفة خاصة تفخيما لشأنه، لأنه الفارق بين الحق والباطل بما لا مزيد عليه - أقوال أقواها الأخير - إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ: المراد بآيات الله هنا كتبه المنزلة وغيرها. والمعنى: إن الذين جحدوا بها وأنكروها وردوها لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ يوم القيامة وَاللَّهُ عَزِيزٌ أي منيع الجناب، عظيم السلطان، ذُو انْتِقامٍ أي ذو عقوبة شديدة لا يقدر على مثلها أحد، ينتقم ممن كذب بآياته، وخالف رسله، وعصى أمره.

فائدة: قال بعض العلماء: استعملت نَزَّلَ في الكلام عن القرآن، وأَنْزَلَ في الكلام عن التوراة والإنجيل، لأن القرآن نزل منجما، ونزل الكتابان جملة واحدة أقول: الأمر بالنسبة للتوراة يحتاج إلى تحقيق أوسع، فإذا كانت التوراة هي ما جاء في الألواح، فإنها تكون قد أنزلت جملة واحدة، وإلا فالأمر يحتمل مزيدا من البحث، ولنا عودة

على هذا الموضوع في (سورة الأعراف) إن شاء الله.

إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ أي لا يخفى عليه شيء في هذا العالم كله والدليل على هذا

هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ من الصور المختلفة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت