فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78445 من 466147

وهذه الآيات الثلاث مرتبطة كذلك بموضوع المقطع، فكما أن عمارة الحياة الدنيا تحتاج إلى وحي من الله، فإن دخول الجنة والوصول إلى الآخرة يحتاج إلى وحي يبين للإنسان الطريق، فإذا اتضحت هذه المعاني، عرفنا الصلة بين هذا المقطع والآيات الأولى من سورة البقرة التي تصف المتقين، بأن القرآن هداهم، وأنهم يؤمنون بكل ما أنزل الله، ثم يختم الله - عزّ وجل - هذا المقطع بما بدأه به من إعلان وحدانيته وقيوميته، فيخبر الله - تعالى - في الآية الأخيرة أنه شهد، وكفى به شهيدا، وهو

أصدق الشاهدين وأعدلهم، وهو أصدق القائلين، بأنه المنفرد بالإلهية لجميع الخلائق، وأن الجميع عبيده وخلقه، وأنهم فقراء إليه، وهو الغني عما سواه، ثم قرن شهادة ملائكته وأولي العلم بشهادته - سبحانه - وهذه خصوصية عظيمة لأولي العلم في هذا المقام، أنهم يشهدون قيامه - تعالى - بالعدل في جميع الأحوال، ثم يؤكد - مرة أخرى - وحدانيته، واصفا ذاته بأنه العزيز الذي لا يرام جنابه، عظمة وكبرياء، الحكيم في أقواله وأفعاله وشرعه وقدره. ويلاحظ تكرار صفة العزة والحكمة في هذا المقطع أكثر من مرة، فإذا ربطنا هذا بموضوع المقطع علمنا أنه لم ينزل ما أنزل - سبحانه - عن ذلة بل عن عزة وحكمة.

المعنى الحرفي للفقرة الاولى

الم* اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ: القيوم: هو القائم بذاته فلا يحتاج إلى موجد، ولا إلى محل، ولا إلى ذات أخرى، والقيوم هو الذي يفتقر إليه غيره حتى يقوم. والمعنى: أنه لا معبود بحق في الوجود إلا هو، المتصف بالحياة التي ليس كمثلها شيء، المتصف بالقيومية، فهو قائم بنفسه، وغيره قائم به مفتقر إليه.

فائدة: ورد - في الحديث - أن اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين: اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ والم* اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ. أقول: سنرى نصوصا أخرى وآثارا تتحدث عن اسم الله الأعظم فتذكر غير ما ذكر هنا، وتكلم العلماء في ذلك محاولين الجمع بين النصوص، أو التحقيق، أو الربط بين حال الداعي وهو يدعو باسم بعينه، والذي ينشرح له صدري أن اسم الله الأعظم مركب من مجموع الأسماء التي وردت فيها نصوص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت