كلما يقول (إِذَا مِتُّمْ) (أَئِذَا مِتْنَا(82) المؤمنون) مِتنا بالكسر وفي آل عمران أثقل (مُتم) بالضم.
* (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ(159) آل عمران) ما فائدة تقديم الجار والمجرور (فبما رحمة) على الفعل (لِنت) مع أن الأصل: لنت لهم برحمة من الله؟
(ورتل القرآن ترتيلاً)
هذه الآية من رحمة الله تعالى على المؤمنين وقد عبّر عن هذه الرحمة بأسلوب جميل فقد استطاع التقديم في الآية أن يُغني المعنى بشيء من الحصر أي برحمة الله لا بغير ذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لأمّته. كما أفاد القصر في هذا الموضع التعريض بأن أحوالهم كانت مستوجبة غِلظة ولكن الله تعالى ألآن خُلُق رسوله - صلى الله عليه وسلم - رحمة بهم لحكمة في سياسة الأمة والذي قوّى القصر وأكّده زيادة (ما) بعد باء الجرّ.
آية (161) :
* انظر آية (25) .?
* ما الفرق بين كلمة أفواههم في قوله تعالى في سورة آل عمران (يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ(167 ) ) وألسنتهم في سورة الفتح (سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ(11 ) ) ؟
(د. حسام النعيمي)
اللسان هو جزء من الفم والأصل في الكلام أن نقول: قال فلان كذا وإذا أردت التأكيد فتقول: قال بلسانه. والصورة الثانية لما يريد المخالفة لما في نيّة الإنسان فتقول: قال بلسانه غير ما يُبطن وغير ما يُخفي. عندنا صورتان للاستعمال: فهي إما للتأكيد أو للموازنة لما يبطنه. فقال بلسانه غير ما في قلبه (لما يكون مقابلة) . لكن لماذا يستعمل اللسان مرة والفم مرة؟ والعلاقة بين اللسان والفم علاقة مكانية.
قاعدة عامة: لم يذكر القول باللسان أو بالفم إلا في موضع الذمّ في القرآن الكريم. واللسان جزء من الفم معنى ذلك أن الكلمة التي تخرج من اللسان أو باللسان كلمة طبيعية. لكن بفمه كأنه يملأ بها فمه فيها إشارة إلى نوع من الثرثرة والتعالي ونوع من التفخيم والتضخيم. وفيها دلالة على ثبوت هذه الصفة لهم ودوامها وتكرارها (قول غير ما يبطن) .