ج-: لا يجوز العمل بالمؤسسات الربوية ولو كان الإنسان سائقا أو حارسا ، وذلك لأن دخوله فِي وظيفة عند مؤسسات ربوية يستلزم الرضى بها ؛ لأن من ينكر الشيء لا يمكن أن يعمل لمصلحته ، فإذا عمل لمصلحته فإنه يكون راضيا به ، والراضي بالشيء المحرم يناله من إثمه ، أما من كان يباشر القيد والكتابة والإرسال والإيداع وما أشبه ذلك فهو لا شك أنه مباشر للحرام ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال بل ثبت من حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم"لعن آكل الربا وموكله وشاهديه"وكاتبه وقال:"هم سواء".
فضيلة العلامة ابن عثيمين
المسألة الثالثة عشرة: فوائد البنوك الربوية:
س: بعض البنوك تعطي أرباحا بالمبالغ التي توضع لديها من قبل المودعين ، ونحن لا ندري حكم هذه الفوائد هل هي ربا أم هي ربح جائز يجوز للمسلم أخذه؟ وهل يوجد فِي العالم العربي بنوك تتعامل مع الناس حسب الشريعة الإسلامية؟
ج-: أولا: الأرباح التي يدفعها البنك للمودعين على المبالغ التي أودعوها فيه تعتبر ربا. ولا يحل له أن ينتفع بهذه الأرباح ، وعليه أن يتوب إلى الله من الإيداع فِي البنوك الربوية ، وأن يسحب المبلغ الذي أودعه وربحه فيحتفظ بأصل المبلغ وينفق ما زاد عليه فِي وجوه البر من فقراء ومساكين وإصلاح مرافق عامة ونحو ذلك.
ثانيا: يبحث عن محل لا يتعامل بالربا ولو دكانا ويوضع المبلغ فيه على طريق التجارة ، مضاربة ، على أن يكون ذلك جزءا مشاعا معلوما من الربح كالثلث مثلا ، أو بوضع المبلغ فيه أمانة بدون فائدة ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة
المسألة الرابعة عشرة: قرض البنك بفوائد سنوية:
س: المعاملة مع البنك هل هي ربا أم جائزة؟ لأن فيه كثيرا من المواطنين يقترضون منها؟