ج-: نعم هذه الطريقة حيلة على الربا. الربا المغلظ الجامع بين التأخير والفضل ، أي بين ربا الفضل وربا النسيئة ، وذلك لأن الدائن يتوصل بها إلى حصول اثني عشر مثلا بعشرة. وأحيانا يتفق الدائن والمدين على هذا قبل أن يأتيا إلى صاحب الدكان على أنه يدينه كذا وكذا من الدراهم ، العشرة اثني عشر أو أكثر أو أقل ، ثم يأتيان على هذا ليجريا معه هذه الحيلة وقد سماها شيخ الإسلام ابن تيمية: الحيلة الثلاثية ، وهي بلا شك حيلة على الربا ، ربا النسيئة وربا الفضل ، فهي حرام ومن كبائر الذنوب ، وذلك لأن المحرم لا ينقلب مباحا بالتحايل عليه ، بل إن التحايل عليه يزيده خبثا ويزيده إثما ، ولهذا ذكر عن أيوب السختياني رحمه الله أنه قال فِي هؤلاء المتحايلين قال: إنهم يخادعون الله كما يخادعون الصبيان فلو أنهم أتوا الأمر على وجهه لكان أهون ، وصدق رحمه الله ، فإن المتحيل بمنزلة المنافق يظهر أنه مؤمن وهو كافر وهذا متحيل على الربا ويظهر أن بيعه بيع صحيح وحلال.
فضيلة العلامة ابن عثيمين
المسألة الثالثة: بيع المداينات بطريقة بيع وشراء البضائع وهي مكانها
س: ما حكم بيع المداينات بطريقة بيع وشراء البضائع وهي فِي مكانها وهذه الطريقة هي المتبعة عند البعض فِي مدايناتهم فِي الوقت الحاضر؟
ج-: لا يجوز للمسلم أن يبيع سلعة بنقد أو نسيئة إلا إذا كان مالكا لها وقد قبضها لقول النبي صلى الله عليه وسلم ، لحكيم بن حزام:"لا تبع ما ليس عندك"، وقوله صلى الله عليه وسلم فِي حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما:"لا يحل سلف وبيع ولا بيع ما ليس عندك"رواه الخمسة بإسناد صحيح ، وهكذا الذي يشتريها ، ليس له بيعها حتى يقبضها أيضا للحديثين المذكورين.
ولما رواه الإمام أحمد وأبو داود ، وصححه ابن حبان والحاكم عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم.