وكما روى البخاري فِي صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:"لقد رأيت الناس فِي عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يبتاعون جزافا - يعني الطعام - يضربون أن يبيعوه فِي مكانهم حتى يؤووه إلى رحالهم"، والأحاديث فِي هذا المعنى كثيرة.
سماحة العلامة عبد العزيز ابن باز
المسألة الرابعة: صرف العملة إلى عملة أخرى:
س: أريد أن أشتري عشرة آلاف دولار أمريكي من شخص معين بسعر 40 ألف ريال سعودي ، وسيكون التسديد على أقساط شهرية ، كل قسط ألف ريال ، وأريد أن أبيع هذه الدولارات فِي السوق بسعر 37.500 ألف ريال ، فما الحكم فِي ذلك علما بأنني محتاج لهذه النقود؟
ج-: الحكم فِي هذا هو التحريم ، فيحرم على الإنسان إذا صرف عملة أن يتفرق هو والبائع من مجلس العقد إلا بعد قبض العوضين ، وهذا السؤال ليس فيه قبض العوض الثاني الذي هو قيمة الدولارات ، وعلى هذا فيكون فاسدا وباطلا ، فإذا كان قد نفذ الآن فإن الواجب على هذا الذي أخذ الدولارات أن يسددها دولارات ، ولا يجوز أن يبني على العقد الأول ، لأنه فاسد ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"كل شرط ليس فِي كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط ، قضاء الله أحق وشرط الله أوثق".
فضيلة العلامة ابن عثيمين
المسألة الخامسة: بيع الذهب المستعمل بذهب جديد مع دفع الفرق
س: رجل يعمل ببيع وشراء المجوهرات ، فيأتي إليه شخص معه ذهب مستعمل فيشتريه منه وتعرف قيمته بالريالات ، وقبل دفع القيمة فِي المكان والزمان ، يشتري منه الذي باع له الذهب المستعمل ذهبا جديدا ، وتعرف قيمته ، ويدفع المشتري الباقي عليه ، فهل هذا جائز أم أنه لا بد من تسليم قيمة الأول كاملة إلى البائع ثم يسلم البائع قيمة ما اشتراه من ذهب جديد من تلك النقود أو من غيرها؟