فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464730 من 466147

أَي: لو شفع لهم الشافعون جميعًا من الملائكة والنبيين وغيرهم لم تنفعهم شفاعتهم، والكلام على الفرض؛ لأَن الشفاعة لمن ارتضاه الله، وأَمَّا من لَقِيَ الله كافرًا يوم القيامة فإِن له النار لا محالة خالدًا فيها، لأَنه مسخوط ومغضوب عليه، والمعنى المقصود: لا شفاعة لهم.

49 - (فَمَا لَهُمْ عَنْ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ) :

أَي: فمل لهؤلاءِ الكفرة عمَّا تدعوهم إِليه من الدين وتذكرهم به من القرآن وغيره من المواعظ معرضين ومنصرفين - قال مقاتل: الإِعراض عن القرآن من وجهين:

1 -الجحود والإِنكار.

2 -والوجه الآخر ترك العمل به.

(1) الآية 99 آخر سورة الحجر.

50، 51 - (كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ * فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ) :

المعنى: تشبيه هؤلاءِ الكفار في فرارهم من الرسول وإِعراضهم عن القرآن واستماع ما فيه من المواعظ وشِرَادهم عنه ونفورهم من بحُمُر وحشية جَدَّت في نِفارها ممن طاردها من أَسد، أَو رَوَّعها من قانص، أَو أَفْزَعَها من صائد أَو حبالة، وقال ابن الأَعرابي وثعلب: القسورة أَول الليل، أَي: كأَنهم حمر وحشية فرت من ظلمة الليل، وجمهور اللغويين على أَن القسورة الأَسد - فَعْوَلَةٌ: من القسر، وهو القهر والغلبة، وروى ذلك عن ابن عباس كما روى عنه غير ذلك، وفي تشبيههم بالحمر مَذَمَّة ظاهرة وتهجين بيَّن لحالهم وشهادة عليهم بالبله وقلة العقل.

52 - (بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً) :

الآية معطوفة على مقدر يقتضيه المقام - كأَنه قيل: إنهم لا يكتفون بتلك التذكرة ولا يرضون بها، بل يريد كل واحد منهم أَن يُؤتَي قراطيس مفتوحة واضحة مكشوفة تنشر وتقرأ، أَو كتبًا كتبت في السماءِ ونزلت بها الملائكة عليهم ساعة كتبت منشرة ومبسوطة على أَيديها غضة رطبة لم تُطْو بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت