فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464731 من 466147

وذلك أَن أَبا جهل وجماعة من قريش قالوا: يا محمد ائتنا بكتب من رب العالمين مكتوب فيها إِني قد أَرسلت لكم محمدًا - نظيره"وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُه"، وقال مجاهد: أَرادوا أَن ينزل على كل واحد منهم كتاب من السماءِ فيه من رب العالمين: إلى فلان بن فلان؛ يؤمر فيه باتباعك.

53 - (كَلاَّ بَلْ لا يَخَافُونَ الآخِرَةَ) :

(كَلاَّ) : ردع لهم عمَّا أَرادوا وزجر لهم عن اقتراح الآيات.

(بَلْ لا يَخَافُونَ الآخِرَةَ) : لا أُعطيهم ما يتمنون لأَنهم لا يخافون الآخرة اغترارًا بالدنيا، وإِنما أَفسدهم عدم إِيمانهم بالآخرة وتكذيبهم بوقوعها؛ فلذلك يعرضون عن التذكرة ويفتَنُّونَ في طلب الآيات واقتراحها، وليس ذلك ناشئَا عن الامتناع عن إِيتاءِ الصحف وحصول مقترحهم كما يزعمون.

54 - (كَلاَّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ) :

(كَلاَّ) ردع لهم عن إِعراضهم (إِنَّهُ) أَي: القرآن، أَو التذكرة السابقة في قوله تعالى: (فَمَا لَهُمْ عَنْ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ) و (ذكر) لأَنه بمعنى القرآن أَو الذكر.

(تَذْكِرَةٌ) : أَي: عظة وأَي عظة، وقيل: المعنى: حقًّا إِن القرآن لعظة بالغة نافعة كافية.

55 - (فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ) :

أَي: فمن شاءَ قرأَه فاتعظ به، وقيل: فمن شاءَ أَن يذكره ولا ينساه ويجعله نصب عينيه فعل ذلك واتعظ به؛ فإِنه نفع ذلك راجع إِليه.

56 - (وَمَا يَذْكُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ) :

(وَمَا يَذْكُرُونَ) : أَي: وما يذكرون بمجرد مشيئتهم للذكر كما هو المفهوم من ظاهر قوله تعالى: (فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ) إِذ لا تأْثير لمشيئة العبد وإِرادته في أَفعاله: (إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللهُ) وهذا تصريح بأَن أَفعال العباد بمشيئة الله - عز وجل - ومثله:"وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللهُ" (1) .

(هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى) أَي: هو حقيق بأَن يتقى عذابه ويؤُمن به ويطاع.

(وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ) : وحقيق بأَن يَغْفِر لمن آمن به وأَطاعه.

أَخرج أَحمد والترمذي - وحسنه - والحاكم - وصححه - والنسائي وابن ماجه وخلق آخرون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت