فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457363 من 466147

وقال الزجاج: أقامها عليهم كما شاء ، والتسخير: استعمال الشيء بالاقتدار ، ويجوز أن تكون هذه الجملة صفة لريح ، وأن تكون حالاً منها لتخصيصها بالصفة ، أو من الضمير في عاتية {وثمانية أَيَّامٍ} معطوف على {سَبْعَ لَيَالٍ} ، وانتصاب {حُسُوماً} على الحال أي: ذات حسوم ، أو على المصدر بفعل مقدّر أي: تحسمهم حسوماً ، أو على أنه مفعول به ، والحسوم التتابع ، فإذا تتابع الشيء ولم ينقطع أوّله عن آخره قيل له الحسوم.

قال الزجاج: الذي توجبه اللغة في معنى قوله {حُسُوماً} أي: تحسمهم حسوماً تفنيهم وتذهبهم.

قال النضر بن شميل: حسمتهم قطعتهم وأهلكتهم.

وقال الفراء: الحسوم الاتباع من حسم الداء ، وهو الكيّ ؛ لأن صاحبه يكوى بالمكواة ثم يتابع ذلك عليه ، ومنه قول أبي دؤاد:

يفرق بينهم زمن طويل... تتابع فيه أعواماً حسوماً

وقال المبرّد: هو من قولك حسمت الشيء: إذا قطعته وفصلته عن غيره.

وقيل: الحسم الاستئصال ، ويقال للسيف: حسام ، لأنه يحسم العدو عما يريده من بلوغ عداوته ، والمعنى: أنها حسمتهم ، أو قطعتهم وأذهبتهم ، ومنه قول الشاعر:

فأرسلت ريحاً دبوراً عقيما... فدارت عليهم فكانت حسوما

قال ابن زيد: أي: حسمتهم فلم تبق منهم أحداً.

وروي عنه أنه قال: حسمت الأيام والليالي حتى استوفتها ؛ لأنها بدأت بطلوع الشمس من أوّل يوم ، وانقطعت بغروب الشمس من آخر يوم.

وقال الليث: الحسوم هي الشؤم أي: تحسم الخير عن أهلها ، كقوله: {فِى أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ} [فصلت: 16] .

واختلف في أوّلها.

فقيل: غداة الأحد.

وقيل: غداة الجمعة.

وقيل: غداة الأربعاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت