وقال معمر: كان ابْنَ سَنَتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثٍ، فَقَالَ لَهُ الصِّبْيَانُ لم لا تلعب؟! فقال: أللعب خلقت؟!
وقيل في قوله تعالى: «مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ» .
صدّق يحيى بعيسى، ابْنُ ثَلَاثِ سِنِينَ، فَشَهِدَ لَهُ أَنَّهُ كَلِمَةُ اللَّهِ، وَرُوحُهُ.
وَقِيلَ: صَدَّقَهُ وَهُوَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، فَكَانَتْ أُمُّ يَحْيَى تَقُولُ لِمَرْيَمَ: إِنِّي أَجِدُ مَا فِي بَطْنِي يَسْجُدُ لِمَا فِي بَطْنِكِ تَحِيَّةً لَهُ.
وَقَدْ نَصَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى كَلَامِ عِيسَى لِأُمِّهِ، عِنْدَ وِلَادَتِهَا.
إِيَّاهُ، بقوله لها: «لا تحزني» عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ «مِنْ تَحْتِهَا» ، وَعَلَى قول من قال: إنّ المنادي عيسى عليه السلام.
وَنَصَّ عَلَى كَلَامِهِ فِي مَهْدِهِ، فَقَالَ: «إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا» .
وقال تعالى: «فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ، وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً» .
وَقَدْ ذُكِرَ مِنْ حُكْمِ سُلَيْمَانَ، وَهُوَ صَبِيٌّ يَلْعَبُ فِي قَضِيَّةِ الْمَرْجُومَةِ، وَفِي قِصَّةِ الصَّبِيِّ ما اقتدى به داوود أبوه.
وقال الطبري: إن عمره حين أوتي الملك اثني عشر عاما.
-وَكَذَلِكَ قِصَّةُ مُوسَى مَعَ فِرْعَوْنَ، وَأَخْذِهِ بِلِحْيَتِهِ وَهُوَ طِفْلٌ.
وَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: «وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ» : أي هديناه صغيرا.
قال مُجَاهِدٌ، وَغَيْرُهُ.
وَقَالَ ابْنُ عَطَاءٍ: اصْطَفَاهُ قَبْلَ خَلْقِهِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَمَّا وُلِدَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ الصلاة والسلام بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ مَلَكًا، يَأْمُرُهُ عَنِ اللَّهِ أَنْ يَعْرِفَهُ بِقَلْبِهِ، وَيَذْكُرَهُ بِلِسَانِهِ. فَقَالَ: قَدْ فَعَلْتُ، وَلَمْ يَقُلْ: أَفْعَلُ، فَذَلِكَ رُشْدُهُ.
-وَقِيلَ: إِنَّ إِلْقَاءَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فِي النَّارِ وَمِحْنَتَهُ كَانَتْ وَهُوَ ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سنة.
-وإن ابتلاء إسحاق بِالذَّبْحِ كَانَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ.
-وَإِنَّ استدلال إبراهيم»، بالكواكب وَالْقَمَرِ وَالشَّمْسِ، كَانَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَةَ عَشَرَ شهرا.
وقيل: أوحى الله تعالى إِلَى يُوسُفَ، وَهُوَ صَبِيٌّ، عِنْدَمَا هَمَّ إِخْوَتُهُ بِإِلْقَائِهِ فِي الْجُبِّ.