ولا عذر للكافرين فِي هذا الموقف؟ فقد خوطبوا فعاندوا، وأعطوا فرصا شتى فأضاعوها"فذرني ومن يكذب بهذا الحديث سنستدرجهم من حيث لا يعلمون". وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالبلاغ والصبر على متاعبه وتحمل أذى المشركين مهما بلغ"فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت. .". وقد مرت على صاحب الرسالة ليال كالحة عانى فيها من الحرج والألم ما يهز الرواسى، ولكنه ثبت حتى أدى الأمانة كاملة. وترك رسالة يحرسها جيل جليل نفخ فيه من روحه وبأسه فنشرها فِي العالمين. وعالمية الإسلام مذكورة فِي آيات كثيرة، وبدأ ذلك فِي أوائل الوحي النازل بمكة"وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون * وما هو إلا ذكر للعالمين". لقد عرف محمد أنه رسول العالم أجمع من وقت مبكر. فسورة القلم المكية من أوائل السور نزولا .. انتهى انتهى. {نحو تفسير موضوعي صـ 474 - 475}