فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453998 من 466147

وحكى قتادة عن أبي الجلد: أن الأرض أربعة وعشرون ألف فرسخ ؛ فللسودان اثنا عشر ألفا ، وللروم ثمانية الآف ، وللفرس ثلاثة الآف ، وللعرب ألف.

{وَكُلُواْ مِن رِّزْقِهِ} أي مما أحلّه لكم ؛ قاله الحسن.

وقيل: مما أتيته لكم.

{وَإِلَيْهِ النشور} المرجع.

وقيل: معناه أن الذي خلق السماء لا تفاوت فيها ، والأرضَ ذلولاً قادر على أن ينشركم.

أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (16)

قال ابن عباس: أأمِنتم عذاب من في السماء إن عصيتموه.

وقيل: تقديره أأمِنتم من في السماء قدرته وسلطانُه وعرشُه ومملكتُه.

وخصّ السماء وإن عَمّ مُلْكُه تنبيهاً على أن الإله الذي تنفذ قدرته في السماء لا من يعظّمونه في الأرض.

وقيل: هو إشارة إلى الملائكة.

وقيل: إلى جبريل وهو المَلَك المُوَكّل بالعذاب.

قلت: ويحتمل أن يكون المعنى: أأمنتم خالق مَن في السماء أن يخسف بكم الأرض كما خسفها بقارون.

{فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} أي تذهب وتجيء.

والمَوْر: الاضطراب بالذهاب والمجيء.

قال الشاعر:

رَمَيْنَ فأقْصَدْنَ القلوبَ ولن ترى ...

دماً مائراً إلاّ جَرَى في الحَيازِم

جمع حَيْزوم وهو وسط الصدر.

وإذا خُسف بإنسان دارت به الأرض فهو المَوْر.

وقال المحققون: أمنتم مَن فَوقَ السماء ؛ كقوله: {فَسِيحُواْ فِي الأرض} [التوبة: 2] أي فوقها لا بالمماسّة والتحيّز لكن بالقهر والتدبير.

وقيل: معناه أمنتم مَن على السماء ؛ كقوله تعالى: {وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النخل} [طه: 71] أي عليها.

ومعناه أنه مديرها ومالكها ؛ كما يقال: فلان على العراق والحجاز ؛ أي واليها وأميرها.

والأخبار في هذا الباب كثيرة صحيحة منتشرة ، مشيرة إلى العلو ؛ لا يدفعها إلا مُلْحدٌ أو جاهل معاند.

والمراد بها توقيره وتنزيهه عن السّفل والتّحت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت