نجد أن الكتاب المقدس لم يذكر أن امرأة نوح كانت خائنة له وأنها من الكافرين به، ففي (التكوين 6/ 18) : وَلكِنْ أُقِيمُ عَهْدِي مَعَكَ، فتدْخُلُ الْفُلْكَ أَنْتَ وَبَنُوكَ وَامْرَأَتَكَ وَنِسَاءُ بَنِيكَ مَعَكَ، وفي (التكوين 7/ 1) : وَقَالَ الرَّبُّ لِنُوحٍ: ادْخُلْ أَنْتَ وَجَمِيعَ بَيْتِكَ إِلَى الْفُلْكِ، لأَنِّي إِيَّاكَ رَأَيْتُ بَارًّا لَدَيَّ فِي هذَا الجيلِ.
حتى إنها كانت ممن دخل معه أيضًا في الفلك، على عكس ما في القرآن الكريم الذي هو كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ففي سفر (التكوين 7/ 7: 6) : وَلمَّا كَانَ نُوحٌ ابْنَ سِتِّ مِئَةِ سَنَةٍ صَارَ طُوفَانُ الْمَاءِ عَلَى الأَرْضِ، 7 فَدَخَلَ نُوحٌ وَبَنُوهُ وَامْرَأَتُهُ وَنسَاءُ بَنِيهِ مَعَهُ إِلَى الْفُلْكِ مِنْ وَجْهِ مِيَاهِ الطُّوفَانِ.
أما امرأة لوط ففيها مثل ما في قصة امرأة نوح إذ إن الملكين اللذين جاءا ليهلكا سدوم التي كان يعيش فيها لوط وأهله يأمرانه بأن يأخذ امرأته مع الناجين من العذاب، ففي سفر (التكوين 19/ 16: 15) : وَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ كَانَ الْمَلَكَانِ يُعَجِّلَانِ لُوطًا قَائِلَيْنِ: (قُمْ خُذِ امْرَأَتَكَ وَابْنَتَيْكَ الْمَوْجودَتَيْنِ لِئَلَّا تَهْلِكَ بِإِثْمِ الْمَدِينَةِ) . 16 وَلمَّا تَوَانَى، أَمْسَكَ الرَّجُلَانِ بِيَدِهِ وَبِيَدِ امْرَأَتِهِ وَبِيَدِ ابْنَتَيْهِ، لِشَفَقَةِ الرَّبِّ عَلَيْهِ، وَأَخْرَجَاهُ وَوَضَعَاهُ خَارِجَ الْمَدِينَةِ.