فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453860 من 466147

به من تناسبها واستقامتها واستجماعها ما يَنْبَغي لها) هذا منفهم من (ترى) فإنه مستلزم للنظر

إليها؛ إذ عدم الرؤية بعد النظر. وقوله مرارًا معلوم بالمشاهدة ونفس النظر أَيْضًا كَذَلكَ لكن

قوله: (فارجع) الخ. يدل عَلَى سبق النظر بحسب الظَّاهر. قوله واستجماعها

الخ. هذا دليل عَلَى أن الْمُرَاد من التفاوت النقصان، والْمُرَاد من البصر العضو لأنه أشد مناسبة

للرجع وإدراك العين والقوة الباصرة لا يناسب هنا. نعم يتبع إدراك العين يرجع العضو ولذا

قيل (هل ترى من فطور) قوله (ارجع) أمر من الرجع المتعدي مصدره رجع

ومصدر اللازم الرجوع، والاسْتفْهَام بـ هل [للإنكار] الوقوعي أي ما ترى من فطور كما لا ترى

شَيْئًا يوجب النقصان والتَّخْصِيص بالفطور لكونها أظهر العيوب فالْمُرَاد مطلق العيوب.

قوله: (والفطور الشقوق، والْمُرَاد الخلل من فطره إذا شقه) إشَارَة إليه و (مِن) زائدة؛ إذ

الْكَلَام عَلَى النفي.

قَوْلُه تَعَالَى: (ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ(4)

قوله: (ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ) أي لا تقنع بالرجعة الأُولى وبالنظرة

الحمقاء فإن الخسوء قد لا يقع بالنظر الأُولى بل يحتاج إلَى كثرة المعاودة، وعن هذا استدل

المص بالْجَوَاب الْمَذْكُور عَلَى أن الْمُرَاد طول المعاودة ولم يعتد النظر إليها مرارًا قبل

المراجعة لعدم التأمل فيها فهو كلا نظر، ولذا أمر بالمراجعة بالتأمل فيها وفرع عليه عدم

رؤية خلل ما، ثم أمر بالرجع متفكرًا فيها ليترتب عليه الانقلاب الْمَذْكُور فلا تكرار لاخْتلَاف

ما يترتب عليهما، وللتنبيه عَلَى ذلك أظهر البصر في (ثم ارجع البصر) وأما

إظهاره في (إليك البصر) فلكون ذي الحال صريحًا أو لكمال التقرر في الذهن ولزيادة البيان

وكلمة (ثُمَّ) للتراخي الرتبي ويجوز التراخي في الزمان، ورجع البصر إلَى السماء الدُّنْيَا أمرها

معلوم بالعيان وأمور سائرها معلومة بالبرهان وبالْقيَاس عَلَى السماء القربى؛ إذ لا فرق بين

سماء وسماء في المقدورية.

قوله: (أي رجعتين أخريين في ارتياد الخلل) بيان معناه اللغوي قوله أخريين مفهوم

من المقابلة وفيه تنبيه عَلَى أن كرتين مَفْعُول مطلق بغير لفظه فإن كرتين بمعنى رجعتين.

قوله: (والْمُرَاد بالتثنية التكرير والتكثير كما في لبيك وسعديك، ولذلك أجاب الأمر

بقوله: (يَنْقَلِبْ) الآية) والْمُرَاد بالتثنية أي معناه اللغوي ليس بمراد لما مَرَّ من

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: والفطور [الشقوق] . قال الرَّاغب:[أصل الفَطْرِ: الشّقُّ طولًا، يقال: فَطَرَ فلان كذا فَطْرًا، وأَفْطَرَ

هو فُطُورًا، وانْفَطَرَ انْفِطَارًا. قال تعالى: (هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ) أي اختلال ووهي فيه ومنه: الفِطْرَةُ.

وفَطَرَ الله الخلق، وهو إيجاده الشيء وإبداعه وقوله: (فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا)

إشارة منه تعالى إلى ما فَطَرَ. أي: أبدع وركز في النّاس من معرفته تعالى، وفِطْرَةُ الله: هي ما ركز فيه من قوّته على معرفة الإيمان، وهو المشار إليه بقوله: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) والفِطْرُ: ترك الصّوم] .

قوله: (والْمُرَاد بالتثنية التكرير والتكثير. والْمَعْنَى(فارجع البصر) رجعة بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت