فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433143 من 466147

{مِّن نَّارٍ * فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} أي: مما أفاض عليكما في تضاعيف خلقكما من سوابغ النِّعَم ، ومما أظهره لكما بالقرآن .

{رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ * فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [17 - 18]

{رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ} أي: مشرقي الشتاء والصيف ومغربيهما ، أو مشرقي الشمس والقمر ومغربيهما .

{فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} أي: مما فيهما من النعم والفوائد التي لا تحصى ، كاختلاف الفصول ، وحدوث ما يناسب كل فصل فيه من الخيرات والبركات التي بها قوام العالم .

{مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ * فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [19 - 21]

{مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ} أي: أرسلهما ، من مرج فلان دابته ، إذا خلاّها وتركها . والمعنى: أرسل وأجرى البحر الملح ، والبحر العذب {يَلْتَقِيَانِ} أي: يتجاوران .

{بَيْنَهُمَا بَرْزَخً} أي: حاجز من قدرة الله تعالى وبديع صنعه {لَّا يَبْغِيَانِ} أي: لا يبغي أحدهما على الآخر بالممازجة ، وإبطال الخاصية .

قال الشهاب: يعني أنهما إذا دخل أحدهما في الآخر قد يجرى فيه فراسخ ولا يتلاشى ويضمحل ، حتى يغير أحدهما طعم الآخر ولونه ، كما نشاهده .

وقيل: المراد بحرَي فارس والروم ، فإنهما يلتقيان في البحر المحيط ، وبينهما برزخ من الأرض ، لا يتجاوزان حديهما بإغراق ما بينهما ، وهو مروي عن قتادة والحسن ، قال الشهاب: لكنه أورد عليه أنه لا يوافق قوله تعالى:

{مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ} [الفرقان: 53] الآية ، والقرآن يفسر بعضه بعضاً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت