فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433131 من 466147

(فيهما عينان نضاختان) ألنضخ فوران الماء من العين، والمعنى أن في الجنتين المذكورتين عينين فوارتين، قال أهل اللغة: والنضخ بالخاء المعجمة أكثر من النضح بالحاء المهملة، لأن بالحاء الرش، وبالخاء المعجمة فوران الماء، قاله السمين، قال الحسن ومجاهد: تنضخ على أولياء الله بالمسك والعنبر والكافور في دور أهل الجنة، كما ينضخ رش المطر، وقال سعيد بن جبير:

تنضخ بأنواع الفواكه والماء، قال ابن عباس: فائضتان تنضخان بالماء، وقيل: بالخير والبركة على أهل الجنة

(فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) فإنها ليست بموضع للتكذيب ولا بمكان للجحد.

(فيهما فاكهة ونخل ورمان) هذا من صفات الجنتين المذكورتين قريباً والنخل والرمان - وإن كانا من الفاكهة - لكنهما خصصا بالذكر لمزيد حسنهما، وكثرة نفعهما بالنسبة إلى سائر الفواكه كما حكاه الزجاج والأزهري وغيرهما، وقيل: إنما خصهما لكثرتهما في أرض العرب، قال الخطيب، كانا عندهم في ذلك الوقت بمنزلة البر عندنا، لأن النخل عامة قوتهم، والرمان كالشراب، فكان يكثر غرسهما عندهم لحاجتهم إليهما، وكانت الفواكه عندهم الثمار التي يعجبون بها وقيل: خصهما لأن النخل فاكهة وطعام، والرمان فاكهة ودواء، وقد ذهب إلى أنهما من جملة الفاكهة جمهور أهل العلم، وبه قال الشافعي فيحنث بأكل أحدهما من حلف لا يأكل فاكهة، وحينئذ فعطفهما عليها من عطف الخاص على العام تفصيلاً ولم يخالف في ذلك إلا أبو حنيفة رحمه الله وقد خالفه صاحباه أبو يوسف ومحمد، وهو قول خلاف قول أهل اللغة ولا حجة له في الآية.

(فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) فإن من جملها هذه النعم التي في جنات النعيم ومجرد الحكاية لها تؤثر في نفوس السامعين وتجذبهم إلى طاعة رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت