فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433126 من 466147

(لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان) الضمير راجع إلى الأزواج المدلول عليهم بقاصرات الطرف، وقيل: يعود إلى المتكئين، والجملة نعت لقاصرات لأن إضافتها لفظية، كقوله: (هذا عارض ممطرنا) أو حال لتخصص النكرة بالإضافة قال الفراء: الطمث الإفتضاض، وهو النكاح بالتدمية، يقال: طمث الجارية إذا افترعها، وقيل: الطمث المس، أي: لم يمسسهن، قاله أبو عمرو وقال المبرد: أي لم يذللهن، والطمث التدليل، ومن استعمال الطمث فيما ذكره الفراء قول الفرزدق:

دفعن إليّ ولم يطمثن قبلي ... وهن أصح من بيض النعام

وفي السمين: أصل الطمث الجماع المؤدي إلى خروج دم البكر، ثم أطلق على كل جماع طمث وإن لم يكن معه دم، وقيل: الطمث دم الحيض، أو دم الجماع، قال الواحدي: قال المفسرون: لم يطأهن ولم يغشهن ولم يجامعهن قبلهم أحد، ولم يتسلط عليهن، قال مقاتل: لأنهن خلقن في الجنة، وقيل: إنهن من نساء الدنيا أنشئن خلقاً آخر، أبكاراً، وقيل: هن الآدميات اللاتي متن أبكاراً، والأول أولى. قرأ الجمهور: يطمثهن بكسر الميم، وقرئ بضمها وبفتحها، وفي هذه الآية، بل في كثير من آيات هذه السورة، دليل على أن الجن يدخلون الجنة إذا آمنوا بالله سبحانه، وعملوا بفرائضه، وانتهوا عن مناهيه.

قال ابن عباس في الآية: لم يطمثهن لم يدن منهن، أو لم يدمهن، وفي الآية دليل على أن الجن يطمثون كما يطمث الإنس، فإن مقام الامتنان يقتضي ذلك إذ لو يطمثوا لم يحصل لهم الامتنان

(فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) فإن في مجرد هذا الترغيب في هذه النعم نعمة جليلة، ومنة عظيمة، لأن به يحصل الحرص على الأعمال الصالحة، والفرار من الأعمال الطالحة، فكيف بالوصول إلى هذه النعم والتنعم بها؟ في جنات النعيم بلا انقطاع ولا زوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت