قال ضمرة: للمؤمنين منهم أزواج من الحور العين؛ فالإنسيات للإنس، والجنيات للجن.
وقيل: أي لم يطمث ما وهب الله للمؤمنين من الجن في الجنة من الحور العين من الجنيات جنّ، ولم يطمث ما وهب الله للمؤمنين من الإنس في الجنة من الحور العين من الإنسيات إنس؛ وذلك لأن الجن لا تطأ بنات آدم في الدنيا.
ذكره القشيري.
قلت: قد مضى في"النمل"القول في هذا وفي"سبحان"أيضاً، وأنه جائز أن تطأ بنات آدم.
وقد قال مجاهد: إذا جامع الرجل ولم يسم انطوى الجان على إحليله فجامع معه فذلك قوله تعالى: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآنٌّ} وذلك بأن الله تبارك وتعالى وصف الحور العين بأنه لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان.
يعلمك أن نساء الآدميات قد يطمثهن الجان، وأن الحور العين قد برئن من هذا العيب ونزّهن، والطمث الجماع.
ذكره بكماله الترمذي الحكيم، وذكره المهدوي أيضاً والثعلبي وغيرهما والله أعلم.
قوله تعالى: {كَأَنَّهُنَّ الياقوت والمرجان}
روى الترمذي عن عبد الله بن مسعود عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"إن المرأة من نساء أهل الجنة ليرى بياض ساقيها من وراء سبعين حُلّة حتى يرى مخها"وذلك بأن الله تعالى يقول: {كَأَنَّهُنَّ الياقوت والمرجان} فأما الياقوت فإنه حجر لو أدخلت فيه سِلكاً ثم استصفيته لأرِيته من ورائه ويروى موقوفاً.
وقال عمرو بن ميمون: إن المرأة من الحور العين لتلبس سبعين حُلّة فيرى مخ ساقها من وراء ذلك، كما يرى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء.
وقال الحسن: هنّ في صفاء الياقوت، وبياض المرجان.