يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: هَلْ ثَوَابُ خَوْفِ مَقَامِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ خَافَهُ فَأَحْسَنَ فِي الدُّنْيَا عَمَلَهُ، وَأَطَاعَ رَبَّهُ، إِلَّا أَنْ يُحْسِنَ إِلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ رَبُّهُ، بِأَنْ يُجَازِيهِ عَلَى إِحْسَانِهِ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا مَا وَصَفَ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ مِنْ قَوْلِهِ: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} إِلَى قَوْلِهِ: {كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ}
عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «عَمِلُوا خَيْرًا فَجُوزُوا خَيْرًا»
[عن] مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: «هَلْ جَزَاءُ مَنْ أَنْعَمْتُ عَلَيْهِ بِالْإِسْلَامِ إِلَّا الْجَنَّةُ»
قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} قَالَ: «أَلَا تَرَاهُ ذَكَرَهُمْ وَمَنَازِلَهُمْ وَأَزْوَاجَهُمْ، وَالْأَنْهَارُ الَّتِي أَعَدَّهَا لَهُمْ، وَقَالَ» : {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} «حِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا أَحْسَنَّا إِلَيْهِمْ أَدْخَلْنَاهُمُ الْجَنَّةَ»
عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} قَالَ: «هِيَ مُسَجَّلَةٌ لِلْبَرِّ وَالْفَاجِرِ»
وَقَوْلُهُ: {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}
يَقُولُ: فَبِأَيِّ نِعَمِ رَبِّكُمَا مَعْشَرَ الثَّقَلَيْنِ الَّتِي أَنْعَمَ عَلَيْكُمْ مِنْ إِثَابَتِهِ الْمُحْسِنَ مِنْكُمْ بِإِحْسَانِهِ تُكَذِّبَانِ؟. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 22/}