فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432532 من 466147

ولما كان الاختصاص بالشيء لا سيما المرأة من أعظم الملذذات قال: {لم يطمثهن} أي يجامعهن ويتسلط عليهن في هذا الخلق الذي أنشئن فيه نوع من أنواع السلطة سواء من إنسيات أو جنيات أو غير ذلك ، يقال: طمثت المرأة كضرب وفرح: حاضت ، وطمثها الرجل: افتضها وأيضاً جامعها ، والبعير عقلته ، فكأنه قيل: هن أبكار لم يخالط موضع الطمث منهن {إنس} ولما كان المراد تعميم الزمان أسقط الجارّ فقال: {قبلهم} أي المتكئين {ولا جان} وقد جمع هذا كل من يمكن منه جماع من ظاهر وباطن ، وفيه دليل على أن الجني يغشى الإنسي كما نقل عن الزجاج {فبأيِّ آلاء ربكما} أي النعم الجسام من المربي الكامل العلم الشامل القدرة القيوم {تكذبان} أبنعمة اللمس من جهة اليمنى أم غيرها مما جعله الله لكم مثالاً لهذا من الأبكار الحسان ، أو غير ذلك من أنواع الإحسان.

ولما دل ما تقدم من وصف المستمتع بهن بالعزة والنفاسة ، زاده على وجه أفاد أنه يكون بهن غاية ما يكون من سكون النفس وقوة القلب وشدة البدن واعتدال الدم وغير ذلك من خواص ما شبههن به فقال: {كأنهن الياقوت} الذي هو في صفاته بحيث يشف عن سلكه وهو جوهر معروف ، قال في القاموس: أجوده الأحمر الرماني نافع للوسواس والخفقان وضعف القلب شرباً ولجمود الدم تعليقاً: {والمرجان} في بياضه ، وصغار الدر أنصع بياضاً ، قال أبو عبد الله القزاز: والمرجان صغار اللؤلؤ ، وهذا الذي يخرج من نبات البحر أحمر معروف - انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت