* عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لَا أَرَاهُ إِلا عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَابِدًا مِنْ عُبَّادِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ يَتَعَبَّدُ فِي صَوْمَعَتِهِ فَجَاءَ نَفَرٌ مِنَ الْغُوَاةِ إِلَى امْرَأَةٍ بَغِيٍّ فَقَالُوا لَهَا لَعَلَّكَ أَنْ تُزِيلِيهِ فَجَاءَتْهُ فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ مُظْلِمَةٍ فَنَادَتْهُ فَأَشْرَفَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ يَا عَبْدَ اللَّهِ آوِنِي إِلَيْكَ فَتَرَكَهَا وَأَقْبَلَ عَلَى صَلاتِهِ وَمِصْبَاحُهُ ثَاقِبٌ فَقَالَتْ يَا عَبْدَ اللَّهِ آوِنِي إِلَيْكَ أَمَا تَرَى الظُّلْمَةَ وَالْمَطَرَ فَلَمْ تَزَلْ بِهِ حَتَّى آوَاهَا إِلَيْهِ فَاضْطَجَعَتْ قَرِيبًا مِنْهُ فَجَعَلَتْ تُرِيَهُ مَحَاسِنَ خَلْقِهَا حَتَّى دَعَتْهُ نَفْسُهُ إِلَيْهَا فَقَالَ لَا وَاللَّهِ حَتَّى أَنْظُرَ كَيْفَ صَبْرُكِ عَلَى النَّارِ؟ فَتَقَدَّمَ إِلَى الْمِصْبَاحِ أو القنديل فَوَضَعَ أُصْبُعًا مِنْ أَصَابِعِهِ فِيهِ حَتَّى احْتَرَقَتْ ثُمَّ عَادَ إِلَى صَلاتِهِ فَدَعَتْهُ نَفْسُهُ أَيْضًا وَعَاوَدَ الْمِصْبَاحَ فَوَضَعَ أُصْبُعَهُ الأُخْرَى حَتَّى احْتَرَقَتْ فَلَمْ تَزَلْ نَفْسُهُ تَدْعُوهُ وَهُوَ يَعُودُ إِلَى الْمِصْبَاحِ حَتَّى احْتَرَقَتْ أَصَابِعُهُ جَمِيعًا وَهِيَ تَنْظُرُ فَصُعِقَتْ فَمَاتَتْ.
حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ أَنَّ فَتَى كَانَ يُعْجَبُ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ عُمَرُ إِنَّ هَذَا الْفَتَى لَيُعْجِبُنِي