فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432517 من 466147

يَا دَائِمَ الْخَطَايَا وَالْعِصْيَانِ، يَا شَدِيدَ الْبَطَرِ وَالطُّغْيَانِ، رَبِحَ الْمُتَّقُونَ وَلَكَ الْخُسْرَانُ {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} . يَا مُعْتَكِفًا عَلَى زَلَلِهِ وَذَنْبِهِ، لا يُؤْثَرُ عِنْدَهُ أَلِيمُ عُتْبِهِ، أَمَا الْمُصِرُّ فَقَدْ طُمِسَ عَلَى قَلْبِهِ فَلا يَنْفَعُهُ وَعْظُ اللِّسَانِ {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} .

كَمْ خُوِّفْتَ وَمَا تَخَافُ، يَا مَنْ إِذَا أُمِرَ بِالْعَدْلِ حَافَ، الْوَيْلُ لَكَ يَا صَاحِبَ الإسراف

{وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} . لَوْ رَأَيْتَ أَهْلَ الزَّيْغِ وَالْعِنَادِ وَأَرْبَابَ الْمَعَاصِي وَالْفَسَادِ مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ {سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ} {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} .

قَدْ سُدَّتْ فِي وُجُوهِهِمُ الأَبْوَابُ وَغَضِبَ عَلَيْهِمْ رَبُّ الأَرْبَابِ، وَالنَّارُ شَدِيدَةُ الالْتِهَابِ وَالْعَذَابُ فِيهَا ألوان {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} أَعْرَضَ عَنْهُمُ الرَّحِيمُ وَمَنَعَهُمْ خَيْرَهُ الْكَرِيمُ، وَيَتَقَلَّبُونَ في الجحيم {يطوفون بينهما وبين حميم آن} سَعِيرُهُمْ قَدْ أَحْرَقَ، وَزَمْهَرِيرُهُمْ قَدْ مَزَّقَ، وَنُورُ الْمُتَّقِينَ قَدْ أَشْرَقَ، {مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا من إستبرق وجنى الجنتين دان} .

سَارَتْ بِهِمْ إِلَى الْجِدِّ الْمَطَايَا، فَأَجْزَلَتْ لَهُمْ جَزِيلَ الْعَطَايَا وَلأَرْبَابِ الْخَطَايَا النِّيرَانُ. مَنَّ عَلَيْهِمْ بِنَعِيمِ مَا مُنَّ، لا يَخْطُرُ لِمَنْ يَتَوَهَّمُ وَيَظُنُّ، وَقَدْ كَفَانَا صِفَةَ الْحُورِ مَنْ وَصَفَهُنَّ {كأنهن الياقوت والمرجان} .

أَيُّهَا الْعَاصِي قَدِ اجْتَهَدْنَا فِي صَلاحِكَ، وَعَرَضْنَا فِي التِّجَارَةِ لأَرْبَاحِكَ، وَأَنْتَ عَلَى الْمَعَاصِي فِي مسائك وصباحك، وبعد فما نيأس مِنْ فَلاحِكَ {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} .

(فصل)

عَنْ مَيْمُونٍ قَالَ: الذِّكْرُ ذِكْرَانِ فَذَكْرُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِاللِّسَانِ حَسَنٌ، وَأَفْضَلُ مِنْهُ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ عِنْدَمَا يُشْرِفُ عَلَيْهِ من مَعَاصيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت