وَلَو أنصف العَبْد ربه - وأنى لَهُ بذلك - لعلم أَن فَضله عَلَيْهِ فِيمَا مَنعه من الدُّنْيَا ولذاتها وَنَعِيمهَا أعظم من فَضله عَلَيْهِ فِيمَا آتَاهُ من ذَلِك، فَمَا مَنعه إِلَّا ليعطيه، وَلَا ابتلاه إِلَّا ليعافيه، وَلَا امتحنه إِلَّا ليصافيه، وَلَا أَمَاتَهُ إِلَّا ليحييه، وَلَا أخرجه إِلَى هَذِه الدَّار إِلَّا ليتأهب مِنْهَا للقدوم عَلَيْهِ، وليسلك الطَّرِيق الموصلة إِلَيْهِ فَـ {جعل اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شكُورًا} و {أبى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُوراً} . وَالله الْمُسْتَعَان. انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...