فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422222 من 466147

والنخلُ باسقاتٌ: طويلاتٌ، لها طَلْعٌ منضود بعضُه فوق بعض لكثرة الطَّلْع أو لما فيها مِن الثمار. وكيف جعلنا بعض الثمار متفرقة كالتفاح والكمثرى وغيرهما، وكيف جعلنا بعضها مجتمعة كالعنب والرطب وغيرهما .. كلّ ذلك جعلناه رزقاً للعباد ولكي ينتفعوا به.

{وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً كَذَلِكَ الْخُرُوجُ} .

وكما سقنا هذا الماء إلى بلدةٍ جفَّ نباتُها، وكما فَعلْنا كُلَّ هذه الأشياء ونحن قادرون على ذلك - كذلك نجمعكم في الحشر والنشر، فليس بَعْثُكُم بأبعدَ من هذا.

قوله جلّ ذكره: {كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسّ وَثَمُودُ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ} .

إنا لم نَعْجزْ عن هؤلاء - الذين ذكر أسماءَهم - وفيه تهديدٌ لهم وتسلةٌ للرسول.

{أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ بَلْ هُم فِى لَبْسِ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ} .

أي إنَا لم نعجز عن الخَلْق الأول .. فكيف نعجز عن الخلق الثاني - وهو الإعادة؟ لم يعتص علينا فعلُ شيءٍ، ولم نتعب من شيء .. فكيف يشق علينا أمر البعث؟ أي ليس كذلك.

قوله جلّ ذكره: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} .

نعلم ما توسوس به نَفْسُه من شهواتٍ تطلب استنفاذها، مثل التصنُّع مع الخَلْق، وسوءِ الخُلُق، والحقد .. وغير ذلك من آفات النَّفْس التي تُشَوِّش على القلب والوقت.

{وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} فَحَبْلُ الوريد أقربُ أجزاءِ نَفْسِه إلى نَفْسِه، والمرادُ من ذلك العلم والقدرة، وأنه يسمع قولهم، ولا يشكل عليه شيءٌ من أمرهم.

وفي هذه الآية هَيْبَةٌ وفَزَعٌ وخوفٌ لقومٍ، ورَوْحٌ وسكونٌ وأُنْسُ قلبٍ لقومٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت