فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422223 من 466147

قوله جلّ ذكره: {إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ} .

خوَّفَهم بشهود الملائكة وحضور الحَفَظَة ، وبكتابتهم عليهم أعمالَهم ، فهما قَعيدا كلِّ أحدٍ: ويقال: إذا كان العبدُ قاعداً فواحدٌ عند رأسِه وواحد عند قَدَمِه ، وإذا كان ماشياً فواحدٌ قائم بين يديه وآخرُ خَلْقَه.

ويقال: هما اثنان بالليل لكلِّ واحدٍ ، واثنان بالنهار.

ويقال: بل الذي يكتب الخيراتِ اليومَ يكون غيره غداً ، وأمَّا الذي يكتب الشر والمعصية بالأمس فإنه يكون كاتباً للطاعة غداً حتى يشهد طاعتك.

ويقال: بل الذي يكتب المعصية اثنان ؛ كل يوم اثنان آخران وكل ليلةٍ اثنان آخران لئلا يُعْلَمَ من مساويك إلا القليل منها ، ويكون عِلْمُ المعاصي متفرقاً بهم.

وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (19)

إذا أشرفت النَّفْسُ على الخروج من الدنيا فأحوالُهم مختلفة ؛ فمنهم مَنْ يزداد في ذلك الوقت خوفُه ولا يَتَبيَّنُ إلا عند ذهابِ الروح حالَه. ومنهم مَنْ يُكاشَفُ قبلَ خروجه فَيسكن رَوْعُه ، ويُحْفَظُ عليه عَقْلُه ، ويتم له حضورُه وتمييزُه ، فيُسْلِمَ الرُّوحَ على مَهَلٍ مِنْ غير استكراهٍ ولا عبوس... ومنهم ، ومنهم... وفي معناه يقول بعضهم:

أنا إنْ مِتُّ - والهوى حشو قلبي - ... فبِداءِ الهوى يموت الكرامُ

ثم قال جلّ ذكره: {وَنُفِخَ فِى الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الوَعِيدِ وَجَآءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَآئِقٌ وَشَهِيدٌ} .

سائقٌ يسوقها إمّا إلى الجنة أو إلى النار ، وشهيدٌ يشهد عليها بما فعلت من الخير والشرِّ.

ويقال له: {لَّقَدْ كُنتَ فِى غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حِدِيدٌ} .

المؤمنون - اليومَ بَصَرُهم حديد ؛ يُبصرون رُشْدَهم ويحذرون شرَّهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت