فقد ورد عن أبي هريرة رضى اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) : أ تدرون ما الغيبة. قلت: اللّه ورسوله أعلم. قال:
ذكرك أخاك بما يكره. قلت: وإن كان في أخي ما أقول. قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته ، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته.
عن عائشة رضي اللّه عنها قالت: قلت للنبي (صلى اللّه عليه وسلم) حسبك من صفية كذا وكذا ، قال بعض الرواة: تعني قصيرة ، فقال: لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته. عن أنس رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) : لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس ، يخمشون وجوههم ولحومهم ، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم.
و
قد نزلت هذه الآية في رجلين اغتابا رفيقهما ، وذلك أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) كان إذا غزا أو سافر ضم الرجل المحتاج إلى رجلين موسرين ، يخدمهما ويأكل معهما. فكان سلمان مع رجلين يخدمهما ، فغلبته عيناه ، فلم يهيئ لهما طعاما ، قالا: انطلق إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) فاطلب لنا منه طعاما ، فجاء سلمان ، فسأل رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) فأمر أسامة أن يلتمس له طعاما ، فلم يجد ، فرجع إليهما ، فقالا: بخل أسامة ، فبعثاه إلى طائفة من الصحابة ، فلم يجد شيئا ، فلما رجع قالا: لو بعثناه إلى بئر سميحة لغار ماؤها. ثم انطلقا يتجسسان هل عند أسامة طعام أم لا ، فلما جاء إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) قال لهما: مالي أرى خضرة اللحم في أفواهكما؟ قالا: يا رسول اللّه ما تناولنا يومنا هذا لحما ، قال: ظللتما تأكلان من لحم سلمان وأسامة ، فنزلت هذه الآية.
[سورة الحجرات (49) : آية 13]