وقيل: استمعْ ما أقولُ لك . فعلى هذا يكون"يومَ يُنادي". منصوباً ب"يَخْرجون"مقدَّراً مدلولاً عليه بقوله: {ذَلِكَ يَوْمُ الخروج} [ق: 42] ، وعلى الثاني يكون"يومَ ينادي"مفعولاً به أي: انتظرْ ذلك اليومَ .
ووقف ابن كثير على"يُنادي"بالياء ، والباقون دونَها . ووجهُ إثباتِها أنه لا مُقْتضٍ لحذفِها ، ووجهُ حَذْفِها وَقْفاً اتِّباعُ الرسمِ ، وكان الوقفُ مَحَلَّ تخفيفٍ . وأمَّا"المنادي"فأثبتَ ابنُ كثير أيضاً ياءَه وصلاً ووقفاً ، ونافع وأبو عمروٍ بإثباتِها وصلاً وحَذْفِها وقفاً ، وباقي السبعةِ بحَذْفِها وَصْلاً ووقفاً . فمَنْ أثبت فلأنَّه الأصلُ ، ومَنْ حَذَفَ فلاتِّباع الرسمِ ، ومَنْ خَصَّ الوقفَ بالحذفِ فلأنَّه مَحَلُّ راحةٍ ومَحَلُّ تغييرٍ .
يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ (42)
قوله: {يَوْمَ يَسْمَعُونَ} : بدلٌ مِنْ"يومَ ينادي"و"بالحق"حالٌ من الصيحة أي: ملتسبةً بالحق ، أو من الفاعلِ أي: يَسْمعون مُلْتبسين بسماع حق .
قوله: {ذَلِكَ يَوْمُ الخروج} يجوز أَنْ يكونَ التقديرُ: ذلك الوقتُ أي: وقتُ النداءِ والسماع يومُ الخروجِ . ويجوز أَنْ يكونَ"ذلك"إشارةً إلى النداء ، ويكونُ قد اتُّسِع في الظرف فأُخْبِرَ به عن المصدر ، أو يُقَدَّرَ مضافٌ إلى ذلك النداءِ والاستماع: نداء يومِ الخروجِ واستماعِه .
يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ (44)