فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410516 من 466147

إِذْ كانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللَّهِ، وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ أي لم يغن عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم لأجل أنهم كانوا يجحدون بآيات اللَّه، وأحاط بهم العذاب الذي كانوا يستعجلونه بطريق الاستهزاء، حيث قالوا:

فَأْتِنا بِما تَعِدُنا.

فأهل مكة مع عجزهم وضعفهم أولى بأن يحذروا من عذاب اللَّه تعالى ويخافوا.

ثم أكد تعالى ضرورة العظة بأمثال عاد أيضا من الأمم السالفة المكذبة بالرسل، فقال:

وَلَقَدْ أَهْلَكْنا ما حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرى، وَصَرَّفْنَا الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ أي وأهلكنا أيضا يا أهل مكة ما حولكم من البلاد، من القرى المكذبة بالرسل، مثل قرى ثمود وقرى قوم لوط ومدين مما جاور بلاد الحجاز، وأهل سبأ باليمن، وكانت في طريقهم يمرون بها في رحلاتهم صيفا وشتاء، وبينا الآيات وأوضحناها، وأظهرنا الحجج ونوّعناها، لكي يرجعوا عن كفرهم، فلم يرجعوا.

ثم أبان اللَّه تعالى مدى الكرب والشدة بفقد الأعوان والنصراء لدفع عذاب اللَّه، فقال:

فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْباناً آلِهَةً، بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ، وَذلِكَ إِفْكُهُمْ وَما كانُوا يَفْتَرُونَ أي فهلا نصرتهم آلهتهم التي تقرّبوا بها إلى اللَّه لتشفع لهم، ومنعتهم من الهلاك الواقع بهم، بل غابوا وذهبوا عنهم، ولم يحضروا لنصرتهم وعند الحاجة إليهم، وذلك الضلال والضياع سببه اتخاذهم إياها آلهة، وزعمهم الكاذب أنها تقربهم إلى اللَّه، وتشفع، وافتراؤهم وكذبهم بقولهم: إنها آلهة، وقد خابوا وخسروا في عبادتهم لها، واعتمادهم عليها.

وفي هذا توبيخ لأهل مكة، وتنبيه إلى أن أصنامهم لا تنفعهم شيئا، فلو نفعت لأغنت من كان قبلهم من الأمم الضالة.

فقه الحياة أو الأحكام:

أرشدت الآيات إلى ما يأتي:

1 -إن قصص القرآن للعبرة والعظة، ومن أكثر القصص تأثيرا قصة قوم عاد بالأحقاف بحضر موت عند اليمن، لذا أمر اللَّه نبيه أن يذكر لمشركي مكة قصة عاد ليعتبروا بها، وليتذكر في نفسه قصة هود عليه السلام، فيقتدي به، ويهون عليه تكذيب قومه له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت