وقالت فرقة:"ما"في قوله: {فما أغنى عنهم} استفهام بمعنى التقرير ، و" {من شيء} على هذا تأكيد ، وهذا على غير مذهب سيبويه في دخول من في الواجب. {وحاق} معناه: وجب ولزم ، وهو مستعمل في المكاره ، والمعنى جزاء {ما كانوا به يستهزئون} ."
وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (27)
وقوله: {ولقد أهلكنا ما حولكم} مخاطبة لقريش على جهة التمثيل لهم بمأرب وسدوم وحجر ثمود. وقوله: {وصرفنا الآيات} يعني لهذه القرى المهلكة.
وقوله: {فلولا نصرهم} الآية يعني هلا نصرتهم أصنامهم التي اتخذوها. و: {قرباناً} إما أن يكون المفعول الثاني ب {اتخذوا} و: {آلهة} بدل منه ، وإما أن يكون حالاً. و: {آلهة} المفعول الثاني ، والمفعول الأول هو الضمير العائد على: {الذين} التقدير: اتخذوهم. وقوله تعالى: {بل ضلوا عنهم} معناه: انتلفوا لهم حتى لم يجدوهم في وقت حاجة.