فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410197 من 466147

{قل: أرأيتم ما تدعون من دون الله؟ أروني ماذا خلقوا من الأرض؟ أم لهم شرك في السماوات؟ ائتوني بكتاب من قبل هذا ، أو أثارة من علم ، إن كنتم صادقين} ..

وهذا تلقين من الله سبحانه لرسلوله ، صلى الله عليه وسلم ، ليواجه القوم بشهادة كتاب الكون المفتوح. الكتاب الذي لا يقبل الجدل والمغالطة - إلا مراء ومحالاً - والذي يخاطب الفطرة بمنطقها ، بما بينه وبين الفطرة من صلة ذاتية خفية ، يصعب التغلب عليها ومغالطتها.

{أروني ماذا خلقوا من الأرض؟} ..

ولن يملك إنسان أن يزعم أن تلك المعبودات - سواء كانت حجراً أم شجراً أم جناً أم ملائكة أم غيرها - قد خلقت من الأرض شيئاً ، أو خلقت في الأرض شيئاً. إن منطق الفطرة. منطق الواقع. يصيح في وجه أي ادعاء من هذا القبيل.

{أم لهم شرك في السماوات؟} ..

ولن يملك إنسان كذلك أن يزعم أن لتلك المعبودات شركة في خلق السماوات أو في ملكيتها. ونظرة إلى السماوات توقع في القلب الإحساس بعظمة الخالق ، والشعور بوحدانيته ؛ وتنفض عنه الانحرافات والترهات.. والله منزل هذا القرآن يعلم أثر النظر في الكون على قلوب البشر ؛ ومن يوجههم إلى كتاب الكون ليتدبروه ويستشهدوه ويستمعوا إلى إيقاعاته المباشرة في القلوب.

ثم يأخذ الطريق على ما قد يطرأ على بعض النفوس من انحراف بعيد. فقد يصل بها هذا الانحراف إلى أن تزعم هذا الزعم أو ذاك بلا حجة ولا دليل. يأخذ عليها الطريق ، فيطالبها الحجة والدليل ؛ ويعلمها في الوقت ذاته طريقة الاستدلال الصحيح ؛ ويأخذها بالمنهج السليم في النظر والحكم والتقدير:

{ائتوني بكتاب من قبل هذا ، أو أثارة من علم ، إن كنتم صادقين} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت