فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410179 من 466147

ومما يؤيده أن: {الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ} هم المخلدون في النار في علم الله تعالى ، وعبد الرحمن كان من أفاضل المسلمين ، وسرواتهم ، وحاول بعضهم عدم التنافي بأن يقع منه ذلك قبل إسلامه ، ثم يسلم بعد ذلك . ومعلوم أن الإسلام يجبّ ما قبله ، وأن معنى الوعيد في الآية إنما هو للمصرّين عليه الذين لم يقلعوا ، لكثرة ما ورد في العفو عن التائبين ، وقد نزل من الوعيد الشديد في أول البعثة آيات لا تحصى ، وكلها تنعى على من كان مشركاً آنئذٍ ، ولم يقل أحد بشمولها لهم بعد إيمانهم ، أو أن فيها ما يحط من أقدارهم ، ويجعلها مغمزاً لهم ، إلا أن مروان لم يجد لمقاومة ما ألقمه إلا الشغب ، وشغل الناس عن باطله بنغمة يطرب لها الجهلة ، وقالةٍ يلوكها الرعاع ، وهم الذين يهمه أمرهم . ويرحم الله عبد الرحمن ! فقد شفى الغلة ، وصدع بالحق ، في حين أن لا ظهير له ، ولا نُصَيْر - والله أعلم - .

قال ابن قتيبة في"المعارف": أربعة رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسق: أبو قحافة ، وابنه أبو بكر الصديق رضي الله عنه ، وابنه عبد الرحمن بن أبي بكر ، وابنه محمد بن عبد الرحمن .

وقال أيضاً: قيل: كان عبد الرحمن من أفضل قريش ، ويكنى أبا محمد ، وله عقب بالمدينة ، وليسوا بالكثير ، مات فجأة سنة ثلاث وخمسين بجبلٍ يقرب من مكة ، فأدخلته عائشة الحرم ودفنته وأعتقت عنه . انتهى .

وفي دمشق في مقبرة باب الفراديس ، المسماة بالدحداح ، مزار يقال إنه عبد الرحمن بن أبي بكر ، نسب إليه زوراً . وما أكثر المزَوّرات في المزارات ، كما يعلمه من دقّق في الوفيات .

{وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ} [20] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت