فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410161 من 466147

(ولكل) أي لكل فريق من الفريقين المؤمنين والكافرين والأبرار والفجار من الجن والإنس (درجات مما عملوا) أي مراتب عند الله يوم القيامة بأعمالهم قال ابن زيد درجات أهل النار تذهب سفلاً، ودرجات أهل الجنة تذهب علواً، ومراتب أهل النار يقال لها دركات بالكاف، كما في الحديث لا درجات، والجواب أن ذلك على جهة التغليب أو المراد المراتب مطلقاً.

(وليوفيهم أعمالهم) أي جزاء أعمالهم، ولا يظلمهم حقوقهم، قدر جزاءهم على مقادير أعمالهم، فجعل الثواب درجات، والعقاب دركات، قرأ الجمهور بالنون، وقرئ بالتحتية، واختار أبو عبيدة الأولى، وأبو حاتم الثانية (وهم لا يظلمون) أي لا يزاد مسيء ولا ينقص محسن، بل يوفي كل فريق ما يستحقه من خير وشر والجملة حالية مؤكدة، أو مستأنفة مقررة لما قبلها.

(ويوم يعرض الذين كفروا على النار) أي اذكر لهم يا محمد يوم ينكشف الغطاء فينظرون إلى النار ويقربون منها، وقيل معنى يعرضون يعذبون من قولهم عرضه على السيف وعرض الشخص على النار أشد في إهانته من عرض النار عليه إذ عرضه عليها يفيد أنه كالحطب المخلوق للاحتراق، وقيل: في الكلام قلب والمعنى تعرض النار عليهم.

(أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا) أي يقال لهم ذلك، قرأ الجمهور: أذهبتم بهمزة واحدة، وقرئ بهمزتين محققتين، ومعنى الاستفهام التقريع والتوبيخ، قال الفراء والزجاج: العرب توبخ بالإستفهام وبغيره، فالتوبيخ كائن على القراءتين، قال الكلبي: المراد بالطيبات اللذات وما كانوا فيه من المعايش والمعنى أن كل ما قدر لكم من اللذات والطيبات فقد ذهبتم به وأخذتموه وتمتعتم به فلم يبق لكم بعد استيفاء حظكم منها شيء، وقيل: المعنى أفنيتم شبابكم في الكفر والمعاصي، قال ابن بحر: الطيبات الشباب والقوة، مأخوذة من قولهم: ذهب أطيباه أي شبابه وقوته، قال الماوردي: ووجدت الضحاك قاله أيضاً، قلت: القول الأول أظهر، والثاني فيه بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت