وقال الكلبي: {وَقَالَ الذين كَفَرُواْ} يعني أسداً وغطفان {لِلَّذِينَ آمَنُواْ} يعني جهينة ومزينة . {لَوْ كَانَ} ما جاء به محمّد {خَيْراً} ما سبقنا إليه رعاء البهم ورذال الناس.
قال الله تعالى: {وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ} أي بالقرآن كما اهتدى به أهل الإيمان . {فَسَيَقُولُونَ هذآ إِفْكٌ قَدِيمٌ} كما قالوا: أساطير الأوّلين . {وَمِن قَبْلِهِ} أي ومن قبل القرآن.
{كِتَابُ موسى إِمَاماً} يؤتم به .
{وَرَحْمَةً} لمن آمن وعمل به ، ونصبا على الحال ، عن الكسائي ، وقال أبو عبيدة: فيه إضمار أي أنزلناه أو جعلناه إماماً ورحمةً . الأخفش على القطع لأنّ قوله: {كِتَابُ موسى} معرفة بالإضافة ، والنكرة إذا أعيدت وأضيفت أو أدخلت عليها الألف واللام ، صارت معرفة.
{وهذا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَاناً عَرَبِيّاً} نصب على الحال ، وقيل: أعني لسَاناً . وقيل: بلسان . {لِّيُنذِرَ} (بالتاء) مدني وشامي ويعقوب وأيوب ، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم على خطاب النبي (عليه السلام) ، وقرأ الباقون (بالياء) على الخبر عنه . وقيل: عن الكتاب.
{الذين ظَلَمُواْ} أنفسهم بالكفر والمعصية . {وبشرى لِلْمُحْسِنِينَ} وجهان من الإعراب: الرفع على العطف على الكتاب مجازه {وهذا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ} وبشرى ، والنصب على معنى {لِّيُنذِرَ الذين ظَلَمُواْ} أو تبشّر . فلمّا جعل مكان وتبشر وبشرى أو وبشارة نصب كما يقال: أتيتك لأزورك وكرامة لك ، وقضاء حقّك يعني لاِزورك وأكرمك وأقضي حقّك ، فنصبت الكرامة والقضاء بفعل مضمر .