وقول مروان بن الحكم ، واتبعه قتادة: أنها نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، قول خطأ ناشئ عن جور ، حين دعا مروان ، وهو أمير المدينة ، إلى مبايعة يزيد ، فقال عبد الرحمن: جعلتموها هرقلية؟ كلما مات هرقل ولى ابنه ، وكلما مات قيصر ولى ابنه؟ فقال مروان: خذوه ، فدخل بيت أخته عائشة رضي الله عنها ، وقد أنكرت ذلك عائشة فقالت ، وهي المصدوقة: لم ينزل في آل أبي بكر من القرآن غير براءتي ؛ وقالت: والله ما هو به ، ولو شئت أن أسميه لسميته.
وصدت مروان وقالت: ولكن الله لعن أباك وأنت في صلبه ، فأنت فضض من لعنة الله.
ويدل على فساد هذا القول أنه قال تعالى: {أولئك الذين حق عليهم القول} ، وهذه صفات الكفار أهل النار ، وكان عبد الرحمن من أفاضل الصحابة وسراتهم وأبطالهم ، وممن له في الإسلام غناء يوم اليمامة وغيره.
{أف لكما} : تقدم الكلام على أف مدلولاً ولغات وقراءة في سورة الإسراء ، واللام في لكما للبيان ، أي لكما ، أعني: التأفيف.
وقرأ الجمهور: {أتعدانني} ، بنونين ، الأولى مكسورة ؛ والحسن ، وعاصم ، وأبو عمرو ، وفي رواية ؛ وهشام: بإدغام نون الرفع في نون الوقاية.
وقرأ نافع في رواية ، وجماعة: بنون واحدة.
وقرأ الحسن ، .
وشيبة ، وأبو جعفر: بخلاف عنه ؛ وعبد الوارث ، عن أبي عمرو ، وهارون بن موسى ، عن الجحدري ، وسام ، عن هشام: بفتح النون الأولى ، كأنهم فروا من الكسرتين ، والياء إلى الفتح طلباً للتخفيف ففتحوا ، كما فر من أدغم ومن حذف.
وقال أبو حاتم: فتح النون باطل غلط.
{أن أخرج} : أي أخرج من قبري للبعث والحساب.
وقرأ الجمهور: أن أخرج ، مبنياً للمفعول ؛ والحسن ، وابن يعمر ، والأعمش ، وابن مصرف ، والضحاك: مبنياً للفاعل.
{وقد خلت القرون من قبلي} : أي مضت ، ولم يخرج منهم أحد ولا بعث.
وقال أبو سليمان الدمشقي: {وقد خلت القرون من قبلي} مكذبة بالبعث.