فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409829 من 466147

{وهما يستغيثان الله} ، يقال: استغثت الله واستغثت بالله ، والاستعمالان في لسان العرب.

وقد رددنا على ابن مالك إنكار تعديته بالباء ، وذكرنا شواهد على ذلك في الأنفال ، أي يقولان: الغياث بالله منك ومن قولك ، وهو استعظام لقوله: {ويلك} ، دعاء عليه بالثبور ؛ والمراد به الحث والتحريض على الإيمان لا حقيقة الهلاك.

وقيل: ويلك لمن يحقر ويحرك لأمر يستعجل إليه.

وقرأ الأعرج ، وعمرو بن فائدة: {إن وعد الله} ، بفتح الهمزة ، أي: آمن بأن وعد الله حق ، والجمهور بكسرها ، {فيقول ما هذا} : أي ما هذا الذي يقول؟ أي من الوعد بالبعث من القبور ، إلا شيء سطره الأولون في كتبهم ، ولا حقيقة له.

قال ابن عطية: وظاهر ألفاظ هذه الآية أنها نزلت في مشار إليه قال وقيل له ، فنفى الله أقواله تحذيراً من الوقوع في مثلها.

وقوله: {أولئك} ، ظاهره أنه إشارة إلى جنس يتضمنه قوله: {والذي قال} ، ويحتمل أن تكون الآية في مشار إليه ، ويكون قوله في أولئك بمعنى صنف هذا المذكور وجنسه هم: {الذين حق عليهم القول} أي قول الله أنه يعذبهم {في أمم} ، أي جملة: {أمم قد خلقت من قبلهم من الجن والإنس} ، يقتضي أن الجن يموتون قرناً بعد قرن كالإنس.

وقال الحسن في بعض مجالسه: الجن لا يموتون ، فاعترضه قتادة بهذه الآية فسكت.

وقرأ العباس ، عن أبي عمرو: أنهم كانوا ، بفتح الهمزة ، والجمهور بالكسر.

{ولكل} : أي من المحسن والمسيء ، {درجات} غلب درجات ، إذ الجنة درجات والنار دركات ، والمعنى: منازل ومراتب من جزاء ما عملوا من الخير والشر ، ومن أجل ما عملوا منها.

قال ابن زيد: درجات المحسنين تذهب علواً ، ودرجات المسيئين تذهب سفلاً. انتهى.

والمعلل محذوف تقديره: وليوفيهم أعمالهم قدر جزائهم ، فجعل الثواب درجات والعقاب دركات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت