فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407128 من 466147

لا أسقيك إلا الجمر، وقد علم أن الجمر لا يسقى.

وقوله فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ أي: أعطوا كل ذلك فضلا من ربك، فقوله فَضْلًا منصوب على المصدرية بفعل محذوف. أو على أنه مفعول لأجله. أي: لأجل الفضل منه - سبحانه -.

ذلِكَ الذي أعطيناهم إياه هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ الذي لا يدانيه ولا يساميه فضل.

فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ أي: فإنما أنزلنا عليك - يا محمد - هذا القرآن، وجعلناه بلغتك ولغة قومك لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ما فيه من هدايات ويعتبرون بما اشتمل عليه من عبر وعظات.

ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة بقوله: فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ.

أي: فعلنا ذلك لعلهم يتذكرون، فإن لم يتذكروا ويتعظوا ويؤمنوا بما جئتهم به. فارتقب وانتظر ما يحل بهم من عذاب، وما وعدناك به من النصر عليهم، إنهم - أيضا - منتظرون ومرتقبون ما يحل بك من موت أو غيره.

ونحن بفضلنا ورحمتنا سنحقق لك ما وعدناك به، وسنخيب ظنونهم وآمالهم. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 13/ 129 - 136} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت