فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354510 من 466147

{وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً} أي قادة يقتدون به في دينهم ، وقرأ الكوفيون:"أئمة"قال النحاس: وهو لحن عند جميع النحويين ، لأنه جمع بين همزتين في كلمة واحدة ، ومعنى {يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا} : أي يدعونهم إلى الهداية بما يلقونه إليه من أحكام التوراة ومواعظها بأمرنا ، أي بأمرنا لهم بذلك ، أو لأجل أمرنا.

وقال قتادة: المراد بالأئمة: الأنبياء منهم.

وقيل: العلماء {لَمَّا صَبَرُواْ} قرأ الجمهور: {لما} بفتح اللام وتشديد الميم ، أي حين صبروا ، والضمير للأئمة ، وفي"لما"معنى: الجزاء ، والتقدير: لما صبروا جعلناهم أئمة.

وقرأ حمزة والكسائي وخلف وورش عن يعقوب ويحيى بن وثاب بكسر اللام وتخفيف الميم ، أي جعلناهم أئمة لصبرهم ، واختار هذه القراءة أبو عبيد مستدلاً بقراءة ابن مسعود:"بما صبروا"بالباء ، وهذا الصبر هو صبرهم على مشاقّ التكليف والهداية للناس ، وقيل: صبروا عن الدنيا {وَكَانُواْ بئاياتنا} التنزيلية {يُوقِنُونَ} أي يصدّقونها ، ويعلمون أنها حق ، وأنها من عند الله ؛ لمزيد تفكرهم ، وكثرة تدبرهم.

{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ} أي يقضي بينهم ويحكم بين المؤمنين والكفار {يَوْمَ القيامة فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} وقيل: يقضي بين الأنبياء ، وأممهم ، حكاه النقاش.

{أَوَ لَمْ يَهْدِ لَهُمْ} أي أو لم يبين لهم ، والهمزة للإنكار ، والفاعل ما دلّ عليه {كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِمْ مّنَ القرون} أي أو لم نبين لهم كثرة إهلاكنا من قبلهم.

قال الفراء: كم في موضع رفع ب {يهد} .

وقال المبرد: إن الفاعل: الهدى المدلول عليه ب {يهد} ، أي أو لم يهد لهم الهدى.

وقال الزجاج: {كم} في موضع نصب ب {أهلكنا} ، قرأ الجمهور: {أو لم يهد} بالتحتية ، وقرأ السلمي وقتادة وأبو زيد عن يعقوب بالنون ، وهذه القراءة واضحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت