{وانتظر} النصرة عليهم وهلاكهم {إِنَّهُمْ مُّنتَظِرُونَ} قال الجمهور: أي الغلبة عليكم كقوله تعالى: {فَتَرَبَّصُواْ إِنَّا مَعَكُمْ مُّتَرَبّصُونَ} [التوبة: 2 5] وقيل: الأظهر أن يقال: إنهم منتظرون هلاكهم كما في قوله تعالى: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ الله فِي ظُلَلٍ مّنَ الغمام} [البقرة: 0 21] الآية، ويقرب منه ما قيل: وانتظر عذابنا لهم إنهم منتظرون أي هذا حكمهم وإن كانوا لا يشعرون فإن استعجالهم المذكور وعكوفهم على ما هم عليه من الكفر والمعاطي في حكم انتظارهم العذاب المترتب عليه لا محالة.
وقرأ اليماني {مُنتَظِرُونَ} بفتح الظاء اسم مفعول على معنى أنهم أحقاء أن ينتظر هلاكهم أو أن الملائكة عليهم السلام ينتظرونه والمراد أنهم هالكون لا محالة هذا. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 21 صـ}