فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354507 من 466147

هذا وتفسير {يَوْمَ الفتح} بيوم القيامة ظاهر على القول بأن المراد بالفتح الفصل للخصومة فقد قال سبحانه: {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ القيامة} [السجدة: 25] ولا يكاد يتسنى على القول بأن المراد به النصر على أولئك القائلين إذا كانوا عانين به النصر والغلبة عليهم في الدنيا كما هو ظاهر مما سمعت عن مجاهد ، وعليه قيل: المراد بيوم الفتح يوم بدر ، وأخرج ذلك الحاكم وصححه.

والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، وقيل: يوم فتح مكة ، وحكى ذلك عن الحسن.

ومجاهد ، واستشكل كلا القولين بأن قوله تعالى: {يَوْمَ الفتح لاَ يَنفَعُ الذين كَفَرُواْ إيمانهم} ظاهر في عدم قبول الإيمان من الكافر يومئذ مع أنه آمن ناس يوم بدر فقيل منهم وكذا يوم فتح مكة.

وأجيب بأن الموصول على كل منهما عبارة عن المقتولين في ذلك اليوم على الكفر ، فمعنى لا ينفعهم إيمانهم انهم لا إيمان لهم حتى ينفعهم فهو على حد قوله:

على لا حب لا يهتدي بمناره...

سواء أريد بهم قوم مخصوصون استهزؤوا أم لا وسواء عطف قوله تعالى: {وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ} على المقيد أو على المجموع فتأمل.

وتعقب بأن ذلك خلاف الظاهر ، وأيضاً كون يوم الفتح يوم بدر بعيد عن كون السورة مكية وكذا كونه يوم فتح مكة ، ويبعد هذا أيضاً قلة المقتولين في ذلك اليوم جدا تدبر.

{فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ} ولا تبال بتكذيبهم واستهزائهم ، وعن ابن عباس أن ذلك منسوخ بآية السيف ، ولا يخفى أنه يحتمل أن المراد الاعراض عن مناظرتهم لعدم نفعها أو تخصيصه بوقت معين فلا يتعين النسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت