وأخرج أحمد والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجه وابن نصر في كتاب الصلاة وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإِيمان عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال:"كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر ، فاصبحت يوماً قريباً منه ونحن نسير ، فقلت: يا نبي الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ، ويباعدني عن النار قال"لقد سألت عن عظيم وانه اليسير على من يسره الله عليه. تعبد الله ولا تشرك به شيئاً ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت ، ثم قال: ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة ، والصدقة تطفئ الخطيئة ، وصلاة الرجل في جوف الليل ، ثم قرأ {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} حتى بلغ {يعملون} ، ثم قال: ألا أخبرك برأس الأمر ، وعموده ، وذروة سنامه؟ فقلت: بلى يا رسول الله قال: رأس الأمر الإِسلام ، وعموده الصلاة ، وذروة سنامه الجهاد ، ثم قال ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ فقلت: بلى يا نبي الله ، فأخذ بلسانه فقال: كف عنك هذا ، فقلت: يا رسول الله وانا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: ثكلتك أمك يا معاذ! وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم"."
وأخرج ابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه قال: ذكر لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قيام الليل ففاضت عيناه حتى تحادرت دموعه ، فقال {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} .